الحوار المفتوح مع
سليمان عبيدات
الغالي بعته رخيص وما احسبوش غالي"

 
 

سبق وأن تحدثت عن أهمية القوائم في حياتي اليومية، إذ أرى أنها تسهل الحياة وتساعد على تنظيمها، وتذكر إن نفعت الذكرى.
سأشارككم اليوم لائحتي لما أعتبره بعضا من المبادئ الملزمة في الحياة السياسية والإدارية، منها:
- وضع مصلحة الوطن على سلم الأولويات كأولوية قصوى ومن دون مساومة.
- مصلحة الوطن تعني مصلحة الشعب من عيش كريم ورخاء وحرية تعبير وحرية عبادة.
- عدم إقامة أية علاقة مشبوهة مع أي طرف خارجي إن كانت مالية أو عقائدية.
- تحمل المسؤولية وبشفافية، من ضمنها عدم التردد بالإعلان عن الذمة المالية.
- رفض أية "هدية" من أي طرف له مصلحة مالية في مشروع حيوي.
- قبل اتخاذ أي قرار متعلق بأي مشروع حيوي، يجب طرح المناقصة أو العطاء بشفافية، واتخاذ القرار على أساس المصلحة العامة من دون أية اعتبارات أخرى.
- عدم خلق أو تفصيل شركات "A la Carte" (حسب الطلب) لتلائم مواصفات مشاريع معينة.
- الكشف بوضوح عن كل معطيات أي مشروع خصخصة أو بيع، وقيمة السعر العادل وسعر البيع لأي من الممتلكات العامة التي يجري التصرف بها.
- احترام عقل المواطن لدى محاولة تبرير المواقف، لأنه في الكثير من الحالات نشعر كمواطنين بأن العذر أقبح من الذنب.
- كثير من المؤسسات الرقابية الأردنية والعربية والعالمية تمطرنا بالأحاديث وورش العمل والإلحاح بالطلب منا الامتثال لأسس الحوكمة الرشيدة للشركات صغيرة كانت أم كبيرة. وبناء عليه، فمن باب أولى أن تمتثل الدولة لهذه الأسس، وبخاصة أن الأردن كان من أوائل من نادى وناضل من أجل الحوكمة الرشيدة والشفافية.
- وبما أننا جئنا على ذكر المؤسسات الرقابية، فعلى أهمية الدور الذي تقوم به في إرشاد أو مساءلة بعض من تدور حول نزاهتهم الظنون أو الشكوك كأشخاص أو شركات أو مؤسسات، لذا فإن المواطن يتشوق لسماع رأي هذه المؤسسات في الإجراءات والصفقات التي تثير هذا الجدل العارم في الشارع الآن ليستمر المواطنون بالشعور الرائع أن مصالحهم في أيد أمينة.(الغد).
 
هموم المواطن ومخاوفه وتوقعاته ...د. رجائي المعشر

 
  ادعو الى حوار وطني
هادف
 لوضع برنامج اصلاح اقتصادي اجتماعي
ووضع
الاطار الدستوري الملائم لاتخاذ القرارات

ان تحسين مستوى حياة المواطن, ورفع مستوى معيشته هما الاولوية  القصوى عند جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم. واجزم ان هموم المواطنين تثقل قلب جلالة الملك, وتحدد معالم تحركات جلالته على المستوى المحلي والعربي والاقليمي والدولي.
فما هي هموم المواطن الاردني?
وما هي تخوفاته?
وما هي توقعاته?
وسأحدد, تاليا, الاهم, من تلك الهموم, بمحاور ثلاثة:

1- القضية الفلسطينية وآثارها على الاردن.
2- وقضية الغلاء واثرها على حياة المواطن, والفقر والبطالة والصحة والتعليم والعمل. واجملها بالقضية الاجتماعية.
3- وقضية بيوع الممتلكات العامة, وما تثيره من مخاوف.

فاذا كانت قضية فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام ,1967 هي هم اردني على جميع المستويات فانها, ايضا قضية تؤرق الاردنيين بشكل كبير, وتثير لديهم تساؤلات اهمها: هل سيتم حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن? وهل ستقام دولة فلسطينية مؤقتة تمهيدا لاقامة كونفدرالية مع الاردن يصبح بلدنا, بموجبها, جزءا من الحل في فلسطين وليس شريكا في هذا الكونفدرالية? وما هي التأثيرات الديموغرافية على الاردن نتيجة اي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين
? وما هو دور الاردن في هذه المفاوضات? أهو شريك ام مجرد ميسر ومساند, في الوقت ذاته, لشروط الفلسطينيين لاحلال السلام, وحامل لواء المطالب الشرعية الفلسطينية?

وجلالة الملك يدرك هذا الهم, وهذه المخاوف. وموقف الاردن واضح. وقد كرر جلالة الملك, اعلانه في اكثر من مناسبة, وفي جميع المحافل السياسية الفاعلة في العالم. اولا, ان مصلحة الاردن العليا هي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة, تماما مثلما هي المصلحة الفلسطينية العليا, ثانيا يعارض الاردن, وبشدة قيام دولة فلسطينية مؤقتة, كما يعارض, في الوقت ذاته, فرض اي وصاية اردنية على فلسطين, ثالثا ان الاردن ليس شريكا في مفاوضات السلام بل يستخدم كل ما لديه من رصيد عالمي من اجل تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واخيرا, فان الاردن ملتزم بالمبادرة العربية بكل ابعادها. ولن يقبل الا ما يقبله الفلسطينيون والعرب.

والهم الثاني الذي يؤرق المواطن الاردني, ويثير مخاوفه, هو الهم الاقتصادي المتمثل بغلاء المعيشة (التضخم وارتفاع اسعار العقارات والاراضي مما يجعل تكلفة الاسكان مرتفة على ذوي الدخل المتدني والمتوسط, وكذلك تكلفة العلاج ونوعيته, والتعليم الجامعي والمدرسي, ومشكلتا الفقر والبطالة).

وللتعامل مع هذه الهموم, وجه جلالة الملك, الحكومة, في كتاب التكليف السامي وفي خطبة العرش الى ايلاء موضوع تحسين حياة المواطن, اولية قصوى. وامر جلالته, الحكومة, باتخاذ الاجراءات التالية:

اولا: زيادة رواتب الموظفين العموميين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين, زيادة مجزية هي الاكبر في تاريخ الاردن. وتوقع جلالته من القطاع الخاص الاردني, اتخاذ اجراء مشابه, من منطلق مسؤولياته الاجتماعية.
ثانيا: تكثيف الرقابة على اسعار المواد الغذائية الاساسية, وضمان توفر مخزون استراتيجي من هذه المواد يكفي لمدة ستة اشهر على اقل تقدير.
ثالثا: اطلاق مبادرة »سكن كريم لعيش كريم« لتوفير المساكن لذوي الدخل المتوسط والمتدني. وطلب جلالته من الحكومة بناء مئة الف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة.
رابعا: بناء مساكن للمعوزين وتوزيعها عليهم من دون مقابل.
خامسا: زيادة اعداد المستفيدين من التأمين الصحي لتصل الى حوالي 80% من الاسر الاردنية.
سادسا: تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة من خلال متابعة جلالته لتنفيذ المشاريع الصحية التي امر بها, وزيارات جلالته الميدانية المفاجئة للمنشآت الصحية, بهدف التأكد من تنفيذ ما هو ضروري لتحسين خدمات هذه المنشآت.
سابعا: اطلاق مبادرات التعليم المختلفة والتي بدأت تركز على تحسين نوعية التعليم ومخرجاته في المراحل الابتدائية والثانوية. وقد وجه جلالة الملك الحكومة, لوضع استراتيجية لدفع سوية التعليم الجامعي بحيث يتم تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل الاردني.
ثامنا: امر جلالة الملك باطلاق شركة التدريب والتشغيل, بالتعاون مع القوات المسلحة الاردنية, لتدريب وتشغيل الراغبين في قطاع الانشاءات. وأمر جلالته بزيادة عدد المتدربين وتنويع التدريب ليشمل مهنا اخرى.
تاسعا: أمر جلالة الملك بتحديد بؤر الفقر, والقيام بالمشاريع الانتاجية اللازمة لتطوير هذه المناطق وايجاد فرص العمل لابنائها.

وهناك العديد من المبادرات الملكية - والتي لا مجال لسردها هنا - وتقع, بمجملها, في باب معالجة المشاكل والصعوبات التي تواجه القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية, والتي تشكل, بمجموعها, روافد الناتج المحلي الاجمالي.

ويبقى السؤال ما هو مبرر تخوفات المواطنين وارقهم? وما الذي يشكل توقعاتهم الايجابية او خيبة املهم?

ان مشكلة الاردن الاقتصادية هي مشكلة عجز الموازنة اولا واخيرا. وينبع هذا العجز من اسباب خارجية مثل ارتفاع اسعار المحروقات واسعار المواد الغذائية - والتي بقيت مدعومة في الموازنة العامة - والانفاق المتزايد في مجالات لا بد منها (مثل زيادة الرواتب والاجور) واخرى قد تكون ذات اولوية متدنية بالنسبة للحكومة والمواطن معا (مثل مشاريع الابنية الحكومية واستملاكات الاراضي لغاياتها بمبالغ طائلة).
ولمعالجة مشكلة العجز, قررت الحكومة تخفيض بنود مهمة في النفقات العامة مثل تسديد وخدمة تسديد الديون الخارجية, وتخفيض الانفاق الرأسمالي او تأجيله, وترشيد استهلاك القطاع العام قدر المستطاع.
وبدأت الحكومة في تنفيذ توجيهات جلالة الملك في المجالات التي عدّدتها سابقا. وهنا, بدأ المواطن يتوقع شيئا, ويرى, على ارض الواقع, شيئا آخر. فقد اكدت الحكومة, في مجال الاسكان, انها تنوي تنفيذ 5000 وحدة سكنية في عام 2008 وتعاقدت مع عدد من الشركات المحلية لتنفيذ بناء تلك الوحدات, الا ان الحكومة عادت والغت اتفاقها مع احدى الشركات لبناء »مدينة اهل العزم«, وذلك لعدم قدرة الشركة المعنية على تسليم اي وحدة سكنية هذا العام. واختارت الحكومة, تغيير الموقع من الجيزة الى ابو علندا, كما جاء في تصريحات المسؤولين. والذين توقعوا انجاز 1000 وحدة سكنية هذا العام, بما في ذلك انجاز البنية التحتية لها. وهكذا, نجد تضاربا في تصريحات المسؤولين. واختلاطا في المعلومات المقدمة الى المواطنين.
وفي مجال تحسين نوعية الخدمات الصحية, ما يزال المواطن يعاني من نقص الخدمات او تدني نوعيتها. والامثلة على ذلك كثيرة. وما يزال التعليم العالي يعاني من مشاكل متعلقة بالنوعية والكمية وتطوير المهارات اللازمة لسوق العمل. وما زالت سياسة احلال العمالة المحلية, محل العمالة الوافدة تراوح مكانها. فمن اصل 220.000 فرصة عمل استحدثت, خلال الاعوام الخمسة الماضية, ذهبت 135000 فرصة للعمالة الوافدة. وهناك تراجع في عدد السياح والزائرين مع ارتفاع اسعار الغرف الفندقية. وكذلك, هناك تراجع في صادرات بعض المناطق المؤهلة بل ان بعض المصانع قد اغلقت فعلا. وهناك خدمات وصناعات اخرى تعاني من ارتفاع تكلفة المحروقات ومدخلات الانتاج. واخيرا, لا آخرا, تكاد بعض الانشطة الزراعية, مثل تربية الاغنام, ان تنهار.
ولم تقف الحكومة, امام هذه التحديات, مكتوفة الايدي بل عملت جاهدة, وبقيادة رشيدة وديناميكية من رئيسها, لتحقيق نقلات نوعية في كل هذه المجالات. ولكن علينا ان لا نبني توقعات لدى المواطن, تتجاوز قدرة الحكومة المالية والادارية على التنفيذ.
وتحاول الحكومة معالجة العجز في الموازنة العامة من خلال بيع بعض الموجودات لتسديد الديون وتقليص حجم العجز. فاذا كان هذا المبدأ صحيحا, فان طريقة التنفيذ تركت مجالات للتأويل والتهويل. فالبعض يتهم الحكومة ببيع الوطن, وآخرون يتهمونها بغياب الشفافية في اجراءاتها, وآخرون يشككون في جدوى هذا الاسلوب, وآخرون مقتنعون بأن معالجة المشاكل الصعبة تحتاج الى قرارات صعبة وجريئة وابداعية.
بداية, فانني اؤيد توجه جلالة الملك لاقامة مناطق صناعية او تجارية او سياحية خاصة في محافظات المملكة. وقد أقر مجلس الامة, القوانين المتعلقة بهذه المناطق, بعد ان تمت دراستها بإمعان. وبعد ان تأكد المجلس من ان هذه القوانين قد تضمنت كل ما يلزم لتفادي تحويل هذه المناطق الى مناطق اتجار بالاراضي.
وعند التنفيذ, لجأت الحكومة الى انشاء شركات لادارة هذه المناطق الخاصة. وساهمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في رساميل تلك الشركات, كشريك رئيسي, وبدأت هذه الشركات بالتعاقد مع المطورين. ولا بد من الاجابة على تساؤلات المواطنين فيما اذا كان, هنا, ما تقوم به وحدة الاستثمار في »الضمان« يؤثر على الحقوق التقاعدية للمشتركين.
وهل هذه الشركات ذات جدوى اقتصادية واذا كانت لماذا لا تطرح اسهمها للاكتتاب العام حتى لا يبقى المستثمر الاردني أياً كان يشعر بأنه مستثنى من هذه الفرص الاستثمارية? وهنا فانني ارى ضرورة تثقيف المواطنين حول دور الضمان الاجتماعي وسياسته الاستثمارية بصورة شفافة لا اعلانية.
ثم جاءت صفقة بيع ميناء العقبة لتسديد 580 مليون دولار من قروض نادي باريس كبديل عن الاقتراض لهذه الغاية. ومرة ثانية كثرت التساؤلات: هل سعر البيع مناسبا? وهل التوقيت مناسبا? وهل تسديد الديون افضل من ابقائها في هذه المرحلة التي يسجل فيها سعر اليورو ارتفاعا مقابل الدولار? والاجابة على تلك التساؤلات هي الآتية: ان على المسؤول ان يتخذ قراره بسرعة. فالفرص لا تنتظر. وقرار الحكومة, جاء من قناعتها بان تسديد الديون يصب في مصلحة الوطن العليا. لذلك اعتمدت هذا البديل. وبقي على الحكومة ان تقوم بطمأنة المواطنين والقطاع الخاص حول الاجراءات المنوي اتخاذها لبناء الميناء الجديد قبل العام 2013 حسب الاتفاق مع المشتري - بالاضافة الى شرح ايجابيات هذا القرار.
ثم جاءت قضية بيع اراضي القيادة العامة الجديدة واجزاء من المدينة الطبية. ومرة اخرى, بدأت التساؤلات بسبب غياب الوضوح. وارتفعت آراء متعارضة. بعضها بقول بأن هذه الصفقة تقع ضمن مخطط بيع الوطن, وانه لا يعقل بيع المدينة الطبية خاصة, بينما طالب آخرون بالبيع الى مستثمرين محليين, وهكذا. وانتهى الامر بالحكومة الى تأسيس شركة اخرى تملكها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي, لشراء اراضي وابنية القيادة الجديدة, وتطويرها. وستقوم الشركة بدعوة المستثمرين المحليين والاجانب, للمشاركة في هذا المشروع. أما المدينة الطبية والتي يرى الكثيرون فيها احدى احلام المغفور له جلالة الملك الحسين في توفير اعلى مستوى من العلاج للمواطنين, فلها مكانة خاصة في قلوبهم, ويرغبون في بقائها كما هي.

مرة اخرى, نفت الحكومة نيتها بيع المدينة الطبية, بينما اكدت الشركة الاستثمارية الجديدة رغبتها بشراء كل او أي جزء من المدينة الطبية في حال وجود رغبة ببيعها. وبدأت التساؤلات من جديد. وبصراحة اقول ان على الحكومة ان تعلن للمواطنين, بكل وضوح, عما اذ كانت بصدد اعادة تنظيم الخدمات الطبية الملكية, بحيث تنشئ مدنا طبية في الشمال والجنوب والوسط, مما يقلل من عدد المراجعين لمدينة الحسين الطبية في موقعها الحالي (حيث يزيد اولائك على مليوني مراجع سنويا) ويرفع من سوية الخدمة الطبية المقدمة في مؤسسات جديدة حديثة, فالعمر التشغيلي لبعض ابنية المدينة الطبية ومعداتها, انتهى فعلا, والضغط عليها كبير فعلا.
 
فاذا كان الامر كذلك, فلماذا لا نطرح هذا الموضوع للنقاش العام? واعتقد ان معظم الاردنيين سيؤيد قرارا يعالج البعد العاطفي المرتبط بالمدينة الطبية, ويوسع, في الوقت ذاته, خدماتها, ويوزع نشاطها ليشمل معظم اقاليم المملكة الثلاثة.
وهناك من يخاف من بيع اراضي الاردن على اساس انه زحف بطيء على السيادة الاردنية.
 
والحق يقال ان بيع الاراضي بمساحات لا تتجاوز 1-5% من مجموع مساحات المملكة لن يؤثر على سيادتها, وان القوانين الاردنية تضمن وقف جميع البيوع المشبوهة او الصفقات التي تثير المخاوف عند المواطنين, كونها تأتي ضمن مخطط لتهويد الاردن كما تم تهويد فلسطين او لتوطين الفلسطينيين, مما يؤثر على حقهم في العودة والتعويض, ويؤثر, بالتالي, على الديموغرافية السياسية في الاردن. ومرة اخرى, فان القوانين تجنب الاردن هذا المنزلق, خصوصا وان الموقف السياسي الرسمي المعلن, يعي هذه المخاوف, وهو على قناعة تامة بأن هذه المخاطر غير عملية, ولا خوف على الاردن منه.
لماذا كل هذ الحديث? ولماذا الآن?
لأن أي حديث يجب ان يقع ضمن اطاره الصحيح, ويعتمد على مرجعيات واضحة.
فالموقف السياسي الاردني يؤكد على سلامة الاردن, ومتانته, ارضا وشعبا, بقيادة الهاشميين الذين بايعهم الاردنيون بالملك, مقابل حقوق نص عليها الدستور, نلتزم بها جميعا, ولا يمكن لاحد ان يكون اردنيا اذا لم يلتزم بالبيعة والدستور.
والموقف الاقتصادي والاجتماعي واضح المعالم في عين جلالة الملك المعظم, وعين الحكومة. ويبذل جلالته كل جهد ممكن لتحقيق الرفاهة والتقدم لابناء وطنه. والمشاكل الاقتصادية والمالية الصعبة واضحة في ذهن المسؤول. وتم ترتيبها بأولويات صحيحة.
فليكن منطلقنا, اذن, ضرورة الحوار والشفافية, وليس الاتهام والتشكيك. فالاردن بخير. ولقد اعتاد شعب الاردن على مواجهة الصعاب والتحديات, والتغلب عليها, وقيادة الاردن الهاشمية تعرف نبض الشارع, ونبض المواطن, وتعمل لتحقيق الرفاهة والامن للاردن وابنائه.

انني ادعو الى حوار وطني هادف لوضع برنامج اصلاح اقتصادي اجتماعي يؤكد تخفيض التضخم, وتقليص عجز الموازنة, وزيادة انتاجية الاقتصاد الوطني, وتنويع مصادر دخله, ووضع الاطار المؤسسي الدستوري الملائم لاتخاذ القرار الاقتصادي والاجتماعي المبني على اسس علمية وعملية, ومراجعة سياسة العمالة ومكافحة الفقر والبطالة, والسير ضمن خطط اقتصادية واجتماعية استرشادية هادفة, حتى نتمكن من تحقيق المزيد من الانجاز, ويكون الاردنيون عونا لجلالة الملك في جهوده الخيرة الهادفة الى رفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين نوعية حياتهم
.


عن العرب اليوم .
ملاحظات حول ممارسة الرقابة النيابية .... محمد علي وردم
 

لا جدال على الحق الدستوري للنواب بمراقبة الوزراء وأعمال الحكومة، بل أن هذا هو السبب الجوهري لوجود مجلس النواب ومسؤوليته في الممارسة الديمقراطية الحديثة في إخضاع الأداء الحكومي لمراقبة ممثلي الشعب من خلال المجلس المنتخب. الدستور الأردني يوفر للنائب الكثير من القوة والحصانة لممارسة الرقابة على الحكومة، وفي مجالس سابقة كانت هناك شكاوى من ضعف الرقابة وعدم قيام النواب بواجبهم في متابعة أعمال الحكومة ومؤسساتها المختلفة.

في المجلس الحالي وآخر سنة في المجلس السابق تكاثرت حالات قيام نواب بتقديم طلبات حجب ثقة ببعض الوزراء، وهذه بالطبع من الحقوق الدستورية للنواب، ولكن الملاحظة المثيرة للقلق هي أن الغالبية العظمى من هذه المطالبات جاءت مستندة إلى إحتكاكات شخصية أكثر من كونها مبنية على مراقبة موضوعية ومتتابعة وموثقة لأداء الوزير تشكل أسبابا موضوعية للإستجواب أو طرح الثقة.

في الحالة التي يمر بها مجلس النواب حاليا والتي تتمثل بطلب لحجب الثقة من قبل النائب إبراهيم العطيوي ضد وزير العمل توجد الكثير من الملاحظات التي يجب ذكرها والتعليق عليها والتي تشكل مثالا لممارسة دستورية لم تكتمل بالطريقة المطلوبة التي تحقق المصالح العامة. سبب الخلاف بين النائب والوزير غير معروف بشكل تفصيلي إلا لهما الإثنين لأن الخلاف حدث في حوار بينهما وعلى جملة يقول النائب أن الوزير ذكرها وهي تسبب إساءة لمجلس النواب وينفي الوزير ذلك. هذا يعني عدم وجود لا أوراق رسمية موثقة ولا شهود لكشف الحقيقة ويبقى الموضوع معلقا بين أقوال الوزير والنائب وهذا أصعب أنواع الخلافات لأنه يبقى خاضعا للقناعات الشخصية لا للمستندات الموثقة.

النائب تمكن من جمع حوالي خمسين توقيعا لطلب حجب الثقة، ومن المفارقة أن أعضاء كتلة النائب نفسه لم يوقعوا على الطلب ربما لأنهم ايضا لم يعرفوا التفاصيل بطريقة "تمنحهم الثقة" بأن طلب "حجب الثقة" مستند إلى خطأ إرتكبه الوزير، ولكن نوابا آخرين لم يجدوا سببا يمنعهم من التوقيع. ولكن المشكلة أن الموضوع الذي كان يمر ضمن مراحله الدستورية في المجلس تصاعد بطريقة سلبية في حوار تلفزيوني لم يكن مدارا بطريقة منظمة تسبب في مشاحنات على الهواء مباشرة مع المستشار الإعلامي للوزارة كان يمكن تجنبها بالإبتعاد عن هذه المواجهات التي تكون عادة مشحونة باحتمالات فقدان الأعصاب.

نتيجة هذا اللقاء التلفزيوني اضافت المزيد من التوتر على المشكلة حيث رأى النائب أن المستشار الإعلامي "أساء" لسكان دائرة النائب الإنتخابية عندما ذكر أن هناك شبهة فساد في أحد المصانع التي أنشأها النائب قبيل الإنتخابات النيابية ووظف فيها عشرات الفتيات والسيدات ، بينما المستشار الإعلامي يؤكد بأنه قام بواجبه بطريقة مهنية ولم يكيل اية تهم للمواطنين بل أشار إلى وجود فساد في إدارة المصنع. وهكذا فقد إنتشرت حدود المشكلة التي بدأت شخصية بين النائب والوزير حول طريقة التعامل مع الحقوق الوظيفية في مصنع إلى إتهامات للوزير بالإساءة إلى مجلس النواب ثم إتهامات للمستشار الإعلامي بالإساءة إلى مواطنين أردنيين.

هذه تطورات لها تبعات سياسية وأمنية لم يكن لها داع ابدا لو تم إدارة الموضوع بالطرق الدستورية التي تتمثل في قيام النائب بدوره الدستوري في توجيه اسئلة وإستجواب مبني على الحقائق والوثائق ويتاح للوزير الرد من خلال مراسلات رسمية والإبتعاد عن التصعيد الذي يجعل مجموع الناخبين والسكان في الدائرة الإنتخابية طرفا في المشكلة وبالتالي يتم إنهاء القضية بالوسائل الدستورية في مجلس النواب.

المراقبة النيابية للوزراء والمؤسسات العامة ضرورة لا جدال فيها عندما تتعلق بالمصالح العامة للناس وتعتمد على المعلومات والحقائق ولكن عندما تصبح الاتهامات الشخصية هي المعيار المستخدم تكون هناك فرص كبيرة لخروج المشكلة عن السيطرة لأنه لا توجد جهة محايدة تملك الحقيقة التي تضيع بين ما يقوله النائب وما يقوله الوزير، ولكن الضرر العام يكون قد حدث فعلا حتى لو تمت مصالحة شخصية!

عدم اقبال الشباب عل التنظيم الحزبي
العمل الحزبي الذي نريد !!!!
 
1- ما هي اسباب عدم اقبال الشباب على العمل الحزبي  ؟
 
2- ماهو المطلوب لتغيير الظاهرة ؟  ومن هي الاطراف المعنية؟
 
3- من هو المسؤول عن هذة الظاهرة ؟ ومن هي الاطراف المعنية ؟
 
4- من يتحمل مسؤولية التغيير ؟ ومن هي الاطراف المعنية ؟
 
 
اقتراحات اخرى
أين الخلل؟ وإلى متى؟!؟ ... :

 

2

 
تتكوّم علامات وأدوات الاستفهام والتعجب على الألسنة المحترقة ألما ودهشة وغضبا...

وتؤلمنا سياط العجز النابتة على ظهورنا الملتهبة قهرا ووجعا...

ويزداد الجرح فينا نزفا وتقيحا وعفنا...

فنفتح نوافذ الدهشة لنُمعن النظر في فضاءٍ مؤرِّق ملبَّد بسحب الحيرة الخرساء...

ولا يبقى لنا سوى الأسئلة المربكة والإجابات الفضفاضة وصديد الجرح الذي لا يلتئم أبدا...

أين يكمن الخلل بالتحديد؟

فينا؟ أم في تشريعات الحكومة وقوانينها؟ أم في المجالس النيابية المتعاقبة والمتشابهة؟ أم في طوفان العولمة والانفتاح؟ أم في الغلاء الفاحش؟ أم في مراكب الدين والشرف والأخلاق التي غادرت موانئنا ومخرت عباب النسيان بعيدا عنا؟

أين يكمن الخلل المعشش في مفاصل أيامنا والساطي على بقايا أحلامنا؟

كيف لنا أن نرصد الخلل ونشخّص العلة والفساد قد تفشى واستشرى والداء قد استفحل وبلغ السيل الزبى؟

بماذا أبدأ؟ وعن ماذا أكتب؟ وقد بُحّ صوت القلم وتمزق لسانه واهترأت أحرف اللغة الممددة على حافة الجنون!!!

هل أكتب عن الحب والمشاعر المرهفة والوجدان الحالم وأحلام الزمن الجميل؟

عن أي حب وأي زمن جميل يمكنني الحديث وأنا قابعة في قعر الألم والجشع بين أنياب الغلاء والتضخم وتعويم الأسعار التي نهشت رغيف الخبز وأنبوبة الغاز وكوب الحليب؟

وهل أستطيع وصف المشاعر المرهفة وأصوات صراخ الأطفال الرضع في الحاويات وفي الأزقة وعلى الأرصفة وفي ردهات المستشفيات يصم أذناي؟

أي وجدان حالم هذا الذي اغتيل بطلقات نارية يصوّبها أبناؤنا في قلب حسرتنا وخيبة آمالنا في شوارع الزرقاء وعمّان وباحات الجامعات هنا وهناك؟

أي زمن جميل هذا الذي أريد أن أتغنى به والخنجر الأمريكي ما زال في الخاصرة العراقية وندبة فلسطين القاتمة تزداد قتامة وقبحا ودمامة ويزداد حجمها شراسة يوما بعد يوم؟

يا أيتها الأخبار والأحداث والمصائب والأهوال والنكبات بالله عليكِ لقد أثقلت كاهلنا المسخن بالجراح...

ويا أيتها العولمة، يا فاتنة الجمال ورشيقة القوام وهيفاء العود ونجلاء العيون ومكتنزة الشفاه ..أرجوك بل أتوسلك أن تشدي رحالك وتغادري ديارنا فلقد أوسعتنا فتنة وانحلالا وشغبا وضياعا وبؤسا...

ويا أيها الشعب الغادر والمغدور والظالم والمظلوم والقاتل والمقتول والسارق والمنهوب والجلاد والسوط والمجلود والآسر والمأسور والمجرم الضحية كُفّ عن التظلم والشكوى والأنين... فما عادت الكلمات تنفع وما عاد البكاء يجدي ولا عاد السخط والغضب والقهر يغني ويسمن من جوع...

لا... لا أريد أن أبحث في أسباب وجذور المشكلة والخلل والكارثة، ولا أريد أن أحلل وأستنتج وأدلل، لا أريد الخوض في تداعيات الحدث ونتائجه وإحداثياته... ولن أقدم حلولا وأقترح خططا إستراتيجية لحل الأزمات الراهنة، فلقد مللنا وسئمنا من الحديث والتحليل والتدقيق والتمحيص والمشاريع والمقترحات...

أردت فقد أن أنكأ جرحي وأئن من الوجع وأذرف دمعا وأنزف قهرا على الملأ مما يدور في فلك المجتمع المنزلق إلى الهاوية والساقط في براثن الانحطاط...

وما زال السؤال المذهل يسوقني معصوبة العينين:

إلى متى يبقى الحال على ما هو عليه؟

وإلى متى يجف مداد الأسئلة بلا قطرة جواب؟

وإلى متى سنشتعل رمادا على حطب الصمت الجبان؟

وإلى متى ستمتد العداوة والخصومة بيننا وبين تعاليم ديننا الحنيف وأخلاقنا الفاضلة ومثلنا ومبادئنا التي كانت ترسو في الأزمنة الغابرة في مرافئنا؟

وإلى متى ستلملم الصدفة كل يوم طفلا من حاوية هنا ومن تحت جسر هناك؟

وإلى متى يستمر صدى صوتي بالهذيان؟!؟

إلى متى؟

 
التعليقات :
 

 

2007/12/25
منصور
كنت قد قررت أن أكف عن التعليق على مقالاتك كي لا أكرر نفسي وكي لا أزعجك ، انما هذه مقالة موجعة ،وما جاء فيها من زفرات انما هو ناكئ للجراح ومدعاة لأمسية من قهر وتعب ، لكن ما الحل...؟ هل يعود الواحد منا الى بيته ويخرج مسدسه ويطلق النار على رأسه كي يرتاح ...من اشتداد البؤس ، قد لا يكون هناك حلا الا الهرب ، أحيانا ، أفكر بالرحيل لجزيرة قصية ، وأطلق شعري وذقني ، وأضيع بلا انتهاء حتى أنتهي....لا أدري ...
-1
2007/12/25
د. آية الأسمر
إلى الأخ منصور... لأننا لا ندري... فلنكتب إذا...!
-2
2007/12/25
هاشم الخالدي
مقالة اثرت بي جدا وسط صخب السياسه وضجة القوانين المؤقته والسكاكين المشحوذه لانهاء واعدام الفقراء في الاردن عبر تضخم الاسعار القادم دكتورة ايه - اتمنى عليك ان لا نترك المجال للاخرين كي يتفردوا بالساحه فيعيثوا فيها فسادا عبر قراراتهم - اتمنى على كل كاتب الهمه الله حب الكتابة ان يكتب دفاعا عن الفقراء دفاعا عن الشرف الذي اهدرته بعض ال.... في حاويات القمامه - ان نكتب مع المواطن ... حتى يصحوا الاخرون - تحياتي
-3
2007/12/25
سليم الخص
وان اسأل د. اية الى متى سنستمر في الشكوى من كل شيئ حولنا وكاننا في غابة ؟؟؟؟؟؟؟
-4
2007/12/25
خالد المساعيد
لقد اشتعلنا رمادا واحترقنا اكثر ولم يتبقى لدينا اي شيئ
-5
2007/12/25
فلاح البطاينة
ثقي تماما د. اية اننا لن نجد الجرح غدا لانه انكوى وخجل من كثرة الجروح التي المتنا واثقلت علينا حياتنا
-6
2007/12/25
محمد السرطاوي
اي اخلاق هذه الذي نتحدث عنها الان فهل تعتقدين ايتها الكاتبة بان الاخلاق مازالت موجودة؟؟؟؟!
-7
2007/12/25
نبيل الزيود
الجواب لا يعلمه احد ونحن بانتظار الرحمة من عند الله فقط
-8
2007/12/25
أردنية فخورة
الى الدكتورة آية والى تعليق رقم 4 محمد السرطاوي... صحيح أن هناك غلاء أسعار في كل شيء.. لكن هذا لا يعطيكم الحق بالتحدث عن الأخلاق! وبحسب تعبيرك يا (دكتورة) أن مراكب الدين والشرف والأخلاق غادرت موانئنا!! رجاء رجاء كل شخص يحكي عن حالو.. مهما كان عندنا مشاكل في بلدنا الا أن أخلاقنا وشرفنا أغلى من كل شيء... أعلم إنك يتحبي تكتبي لكن رجاء بدون تخبيص... ومن منابعتي لمقالاتك أنصحك بالتوجه الى الشعر...
-9
2007/12/25
رنا العزب
إلى تعليق رقم 9 أردنية فخورة.. ها أنت وبإجابتك هذه أجبت على سؤال الدكتورة الكاتبة: أين يكمن الخلل؟ يكمن الخلل في أمثالك الذين يرفضون الاعتراف بالأخطاء والانحراف الموجود في مجتمعنا... وإلا فبماذا تفسرين انتشار ظاهرة أطفال الحاويات؟ وبماذا تفسرين جرائم القتل والسرقة وحوادث التسمم وبيع المواد الغذائية المغشوشة؟ وبماذا تفسرين التفكك الأسري وانحراف الشباب؟ لابد لنا أن نداوي الجرح بجرأة لا أن نتستر على عيوبنا بجبن وندعي أخلاقيات كاذبة لمجرد المراء... مع كل الشكر والتقدير للكاتبة على مقالتها الشفافة...
-10
2007/12/25
د. آية الأسمر
إلى الأستاذ هاشم الخالدي (تعليق 3)... يعلم الله أننا لا نقصد من وراء ساعات نقضيها في إعمال الفكر والكتابة والمخاطبة إلا وجه الله -سبحانه وتعالى- ومصلحة الوطن الحبيب المفدى ومصالح الشعب العزيز... وفقنا الله إلى التعبير عما يعتمل في الصدور وما يجول في الخواطر لا لشيء إلا لمصلحة وإعزاز وطننا الغالي وشعبنا الطيب...
-11
2007/12/26
د .عليان الخضري
تحية لك أيتها الدكتورة الفاضلة على مقالك الرائع الذي يدل على غزارة معرفتك ، وفكرك النير ، وعلمك النافع الذي أقرأه في كل مقال لك . أمد الله في عمرك ، ومتعك بالصحة والعافية والعز الدائم ... وأكثر من أمثالك ...وكل عام وأنت والأهل والأولاد بألف ألف ألف خبر .....
-12
2007/12/26
محمد بدوي- صحيفة المحور
بداية د. اية علينا ان نبقى يحدونا الامل في كافة جوانب الحياة التي نعيش وعلينا ان لا ننظر دائما الى الجانب المعتم منها او الى الجزء الفارغ من ( الكاسة) كما يقولون. نعم هناك الكثير من الجوانب التي قهرت ارواحنا واستنزفت منها اجمل واحلى ما فيها لكن الروح البشرية دائما تبقى تتطلع وتنظر الى السماء لان السماء تشع بالفرح والامل والبهجة والطهارة والفضيلة ولديها الاجابة على كل الاسئلة التي تم نشرها في المقالة.دعي روحك تنظر للسماء وستجدين الاجابة
-13
2007/12/26
أردنية فخورة
الى الأخت رنا العزب: لن أرد عليك بنفس أسلوبك, لكن من أنت يا عزيزتي لتفترضي أن الخلل في أمثالي(بحسب تعبيرك)!؟!! لا أعلم ما دخل ردك بتعليقي؟!! فأنا زعلت على الكاتبة بخصوص جملة (أن مراكب الدين والشرف والأخلاق غادرت موانئنا).. وأعيد ما قلته في تعليقي السابق أن هذا الكلام (تخبيص).. وطبعا هذا من وجهة نظري وأنا حرة في وجهة نظري إذا لم يكن لديك مانع!! لا يوجد في أي بلد في العالم مجتمع مثالي لكن مهما كانت المشاكل التي تواجهنا في الأردن لا أظن أنها وصلت الى أن تغادر مراكب الدين الشرف والأخلاق موانئنا... أما بالنسبة لما ورد في تعليقك (لابد لنا أن نداوي الجرح بجرأة لا أن نتستر على عيوبنا بجبن وندعي أخلاقيات كاذبة لمجرد المراء) أخلاقيات كاذبة؟؟؟ رجاء... والله تعلمنا بالمدارس والجامعات أن لا نعمم, فأنت يا عزيزتي تخاطبين عدد كبير من القراء وهم جزء من الشعب الأردني, فاذا انت تتحدثين عن حالات استثنائية رمت أطفالها بالحاويات لانها زنت, أو ان كنت تتحدثين عن تفكك أسري وشباب بدون أخلاق, انحرفت بسبب سوء تربية أهاليهم فلا تعممي انه لم يعد هناك وجود للأخلاق أو أنها أخلاقيات كاذبة.. على كل حال كل واحد يعبر عن نفسه.. وأنت حرة في رأيك وكذلك الحال بانسبة لي...

الدغمي والروابده يحبطان قانون يبيح بيع مطار وميناء العقبه

سرايا – عصام مبيضين – أثارالقانون المؤقت لمنطقة سلطة العقبة الاقتصادية الذي أعد عام 2002 ابان حكومة علي أبو الراغب نقاشات عديدة و ساخنة تحت قبة البرلمان خاصة في بعض المواد التي اعتبرها النواب تعطي امتيازات هائلة للمستثمرين من اعفاء ضريبي و رسوم مما سيؤثر سلبا على خزينة الدولة و قد قاد النقاش النائبين عبد الكريم الدغمي و عبد الرؤوف الروابدة  حيث أكد الدغمي  أن القانون عد عام 2002  أيام حكومة عدها شبيهة بأيام  لويس ال ( 14 ) الذي قال " أنا الدولة و الدولة أنا " و بين الدغمي أن بيع المطار و الميناء خط أحمر لا يجوز لأي جهة و قد أثمرت هذه المداخلة عن تاجيل  المادة التي تخول سلطة الاقليم بيع أي من المطار و الميناء  حيث تم تاجيل النقاش الى جلسه مقبله 
 النائب " رئيس الوزراء الأسبق " عبد الرؤوف الروابدة و خصوصا فيما يتعلق بالاعفاءات للمستثمرين و ملكية الأراضي و اعفاءات الضرائبخاصة في بعض المواد التي اعتبرها النواب تعطي امتيازات هائلة للمستثمرين من اعفاء ضرائب ورسوم مما سيؤثر على مواد الخزينة وقد قاد عملية النقاش وتعديل القانون النائبين عبد الكريم الدغمي والروابدة حيث اكد الدغمي في مداخلته ان قانون منطقة العقبة الاقتصادية جرى اعدامه عام 2002 في حكومة تلك الفترة التي اعتبرها شبيهة بحكومة لويس ال(14) التي كانت تقول انا الدولة والدولة انا
وتطرق الدغمي ان مواد هذا القانون اعطت صلاحيات مطلقة لسلطة العقبة لبيع المطاروالميناء وهذا خط احمر لن يسمح به حيث ان هذه المادة تخول السلطة تلك الصلاحية .
وفعلا اثمرت تلك المداخلة عن تاجيل مناقشة  المادة
بينما قاد رئيس الوزراء الاسبق النائب عبد الرؤوف الروابدة حملة تعديل كثير من مواد القانون التي اعتبرها تحسن موارد الخزينةواهم هذه المواد التي اثارت اعتراضه الغاء ضريبة المعارف والاعفاءات للرسوم والتسهيلات الاخرى.
وبين الروابدة ان هذه الاعفاءات تهدف الى خدمة اصحاب السلطة والسلطات في العقبة وتجار العقارات وقد اثمرت مداخلته على تعديل الكثير من مواد القانون .
 
التعليقات :
2008/3/19
هاله الحديد
اله يعينا على هالمسؤولين كل واحد بشرع على كيفه
-4
2008/3/19
العقبة ملف ساخن يحتاج الى سواعد ممتلئة وعقول نيرة ونفوذ واسع لينبش في عفنه وفساده ومحاولة فصل الثغر عن البلد
-5
2008/3/19
عاليه نهار
الله يحفظ الاردن وترابه الغالي على الكل
-6
2008/3/19
جسار العبداللات
يا الاردن ما نبيعك ما نبيع تراب الاوطان .. لو وزنوها بدها بذهب وفوقها كنوز سليمان.. جيشنا الله يحيي عمر العبداللات
-7
2008/3/19
سليم خالد
الحمد لله الذي شطبت هذه الماده
-8
2008/3/19
قاسم علي
الاولى بأهل الوطن ان يستثمروا بارضهم من الغرب
-9
2008/3/19
مواطن
والله هاظا مو حكي وينك يا الكركي وراك اعطينا رايك
-10
2008/3/19
اظربو احسن
احسن اشي لا تغلب حالك يالدغمي ودي زلامك ...القانون ...احسن واسرع مش هيك
-11
-12
2008/3/19
العمري
ياريت رجال يبدل ابرجال وياريت في بدل الرجاجيل حيله الروابدة والدغمي رجال وطن نفتخر بهم .وهم من نشتاق لسماع أصواتهم وهي تهدر عندما يهمس المغرضين وأصحاب المصالح .نسأل الله أن يمد بأعمارهم ويرزق الأردن الكثير من أمثالهم أصحاب النظرة البعيدة .وسوف يسجل التاريخ لهم كل مايقوموا به من تصدي لبيع الوطن بينما لن تسامح الأجيال القادمة من تهاون بالوطن والمواطن .
-13
2008/3/19
سلطي من امريكا
الى رقم 9 اي هم اهل لبلد ملقين الزاد
-14
2008/3/19
ليس غريبا على النائبين الكريمين الروابدة والدغمي ذلك فالشىء من معدنه لا يستغرب, وليس غريبا على ابو الراغب ذالك فالشىء من معدنه لا يستغرب فهو الذي جير القوانين لخدمة مصانعه وشركات التأمين التي يملكها
-15
2008/3/19
عبد
يا سيدي رح يتاجل البيع شوي بس رح ينباع مثل ما انباع غيرة ... بالتوفيق وصحتين ... والمعثرين الهم الله والنعم بالله.
-16
2008/3/19
خلدون الناصر العهـــــــــــد
مع كل التقدير والاحترام لصاحبي الوله والمعالي .ولا يمكن لاي مواطن تجاهل الكثير من انجازيهما في مواقع مختلفه . وبما ان القانون المؤقت اصبح الان بعهــــــــده مجلـس الامه وهو في مراحله اولى لدى مجلس النواب الا انــه تأخـر سـته سنوات وتجاوز غياب التشريعـــــــي لمده عـامين وقــفــز عــن سنوات الرابع عشر الاربعـــه الاخيره وهــا هو فــي نـهـايات العاديه الاولى ....! .... ولا ادعي العلم بامكانيه ادراجه على استثنائيه قــادمـه ام لا ... القانون نـــافذ و مطبــــق . فـهل بالامكــان استـــعــاده مـــا نُــــفـــذ ! وتــــم .فيما لو عُـــــــــــدل او رُفــض .
-17
2008/3/19
محمد دلابيح
الميناء يجب ان يبقى للدوله فهو شريان الاقتصاد للدوله وفقدان السيادة عليه سيؤدي الى نتائج مخيفه- على النواب الشرفاء ان يدققوا في جميع بنود قوانين المنطة الخاصه وغير ذلك سيأتي يوما لا نجد فيه ميناء او مطار. وفقك الله يا ابا فيصل
-18
2008/3/19
كامل
الدغمي من رجالات الاردن المخلصين وقليل امثالهم هذة الايام..القدم اعضم..لكن الاردن سيبقئ شامخا الى الابد
-19
2008/3/19
محمود طوالبة
عفية رجال الوطن الغر الميامين عفيةالدغمي عفية الروابدة واللة الوطن بدة رجال صناديد شرواكوا ياطيبين بس مايكون القانون مشى بمجلس النواب وانتم جزء منة بدنا وقفتكوا وقفة شهامة لانة واللة ياخوف يجي زمن ينباع فية المواطن كمان اللة على المفتري هل المستثمرين اكفىء من الاردنيين في ادارة شوؤنهم والقاصي والداني يشهد للاردني بالكفاءة وكل دول الجوار تشهد بذالك وهم الذين شيدوها بخبراتهم وسواعدهم
-20
2008/3/19
منير
حيهم النشامى .
-21
2008/3/19
طفيلي ابو قنوه
لا نتفاجىء إذا صدر قانون يجيز خصخصة المواطن كما خصخصة أهم مرافق الوطن وبيعت بأرخص الاثمان! كل الشكر لابناء الاردن المخلصين كأمثال الدغمي والروابده، وكم كنا نتمنى أن تكون هذه الخطوه قد سبقت خصخصة أهم مرافق الوطن والتي حرمت الدوله من الموارد الماليه وزادت نسبة البطاله بشكل كبير وأصبحت الدوله بعد الخصخصه تعتمد على المساعدات والضرائب فقط . وستواجه الاجيال القادمه مشكله التحرر من الخصخصهتوقوانينها وستسعى إلى إعادة تاميم الى هذه المرافق الوطنيه!!!
-22
2008/3/19
حرامي بعباية خصخصه
على سيرة الخصخصه!!؟قالوا للحرامي إحلف..قال فرجت!!(تجيير القوانين للمصالح الشخصيه)
-23
2008/3/19
كامل
الخصخة قادمة يا طفيلي ابو قنوة..واللة خايف علئ قنوتك تتخصخصص!!اللة يستر من تاليها!!الخصخصة السليمة من مصلحة الوطن ولكن المهم انه تنشغل صح..عفية الدغمي..وعاش الملك المعضم
-24
2008/3/19
عمر العبيديين
الروابدة والدغمي ... رقمان صعبان و قياديان مأمونان
-25
-26
2008/3/19
أردني أصيـــــــــــــل..... كان بميناء الحاويات
ياريت يا سرايا تعملوا تحقبق بميناء الحاويات.... كلها فضايح بفضايح واسألوا وشوفوا...... وليش بعد 4 سنوات بدلوا المدير العام والذي من المفروض أن يكون أردني وليس أجنبي كما هو الآن
-27
2008/3/20
محمد غوانمه
والله رجال الوطن على راسي والله والله يكثر من امثالهم لخدمة الوطن الغالي
-28
2008/3/20
عقباوي
ارجو من النواب الاقدام وعدم الخوف من فتح ملفات المفوضية المليئة بالفساد، ومن هم المتنفعين منها واين ابناء العقبة الذين لا يجدون العمل اين هم من المفوضية، وابناء المتنفذين من عمان ياخذون الرواتب الخيالية، والسفرات المتكررة والمياومات ونحن ابناء العقبة لانجد العمل، من يستطيع فك امبراطورية المفوضية المتحكمة والمتهكمة، واذكر قبل عام تقريبا عندما جاء العقبة صحفيون شباب حب الوطن باد على محياهم وارادوا كشف العديد من التجاوزات والملفات وحاولوا بجميع الطرق النبش والبحث لوضع الامور في نصابها، الا ان النفوذ الجائر وقف في وجوههم ومنعهم من فعل اي شئ، وقتها عندما جاؤوا شعرنا بالامل والسعادة مما لمسناه من حماس ومغامرة لكشف المستور عند هؤلاء الشباب واذكر الصحفي محمود ابو سويلم الذي كان صلبا في مواجهة النفوذ وجمع مواطني العقبة ولم يحضر اي مسؤول خوفا من المواجهة الجميع هددوا من قبل المفوضية ان حضروا اللقاء حتى المحافظ لم يجرء على الحضور مع انه كان من المستقبلين لهؤلاء الصحفيون في البداية، بعد هذا اصيب شباب العقبة بالانتكاس فحتى الصحافة لم تستطع طرح اي شئ.. فمن لنا نحن ابناء البعقبة.. نفيت واستوطن الاغراب في بلدي.. (لننثر الرمال ذهبا!!!!!!!) فعلا نثروه ذهبا ولكن في جيوبهم
-29
2008/3/20
مؤيد طفيلي ابو قنوه
الاّن المواطن شبه مخصخص ..اوؤيد طفيلي ابو قنوه بقوه ...لم يبقى إلا خصخصة المواطن،فكريا ،ثقافيا، إقتصاديا، ماديا ، ومعنويا....هذا ما ستكشفه الايام!!اعان الله اطفالنا على مستقبلهم...
-30
2008/3/20
سلطي - فاعوري
يا حسرة على العباد ما ياتيهم من رسول ... اثمن هذا الموقف الجريئ من دولة ابو عصام ومعالي ابو فيصل علما بان هكذا موقف كلف ابو عصام الكثير واولها استقاله حكومته.. نحن نفتخر بان ما زال هنال نفس ينبض في مجلس التجار اسف مجلس النواب....ارجوا النشر وعدم الاتفات الى المصالح الشخصية ... المصالح العامة اسمى
-31
2008/3/20
كركي في العقبه
اريد ان أسأل اين نواب العقبه احدهم يبحث عن وظائف والآخر كالعاده في عمان يتابع المال ورجال الاعمال اما بخصوص ميناء الحاويات فهي الدجاجه التي تبيض ذهبا واريد ان اسال كم شخص يعرف مقدار راتب مدير ميناء الحاويات السابق ومصاريفه الشخصيه لكنه كان 0(جوادا )الى الصحفيين الاشاوس ولم يجرؤ احدهم على انتقاده ياعقباوي والحال كما هو الرئيس الجديد اجاد على الصحفيين المحليين بجريده تمولها المفوضيه وهل من المعقول ان يجرؤ احدهم على انتقاد اي من المفوضيين مع العلم انه الخطأ الوحيد لمعاليه حتى هذه اللحظه اما الوظائف فهي كما ذكر سابقا تكون فرصه تنافسيه ومن يحصل هو ابن الوطن اما بيع الميناء والمطار يعني بيع ...والبقاء على الوساده والفرجه قد تكون مدفوعة الثمن من طرفنا وأحاف ان يمنع مدير الموانىء او مدير المطار من الدخول الى مناطقهم لابل تكون من المناطق لمحذوره نعم الخصخصه قد تعكس ايجابا لكن في مواقع استراتيجيه قد تكون اذى معنوي ومادي وتولد الاحباط تلو الاحباط تحركوا يانواب العقبه وكونوا سباقين كما النائبين الجليلين الروابده (..) والدغمي (...)
-32
2008/3/21
عامل وافد
اعيدوا العقبه الى المملكه الاردنيه الهاشميه
-33
2008/3/21
قال تعالي " وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون " صدق الله العظيم
-34
2008/3/21
مازن عميش
قدها يا سعادة النائبان جزاكم الله كل خير وأكثر من امثالكم عشان هيك الموظفين المصنفين عنظام الخدمه المدنيه في الميناء عندهم مخاوف بسبب المجهول الذي اصبح معلوم لهم بجهود الخيرين شروى الدغمي والروابده هم لا يشمون على ظهر ايديهم الا ان الشائعات طلع لها مصدر بيع الميناء وكمان المطار ماذا بقي إتقاء الله بعدم المظره مطلوبه في زمن ارتفاع الإسعار مازن عميش الميناء
-35
2008/3/21
مازن عميش
أنا أنام ليلي الطويل متكل على الخالق اولاً ثم على شبل الأردن أطال الله في عمره والذي هو من ذاك الأسد طيب الله ثراه وثم الإتكال على مجلس النواب امثال النائبان الدغمي والروابده وأقولها لصاحب القرار ألحكومي أن يكون قرارك منصف وليس جائر فالعاملين بالميناء والمطار يرجون الخير في اردن الخير وعلى رأسه الخيَّّر جلالة الملك عبدالله الثاني مازن عميش الميناء
-36
2008/3/21
الدكتور ارشيد علي عليمات
دولة عبدالروؤف الروابده ومعالي عبدالكريم الدغمي نواب وطن حقا وحقيقة ولا يهمهم في قول كلمة الحق لائم وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم المباركه تحت ظل حادي الركب وقائد المسيرة جلالة سيدنا عبالله الثاني المعظم
-37
2008/3/22
مشروع الشاحنات
ليش ما يوقفوا بيع تنظيم الشاحنات.وهو احد اهم موارد البلد.
الديون تؤرق الشباب وتوقعهم بمطبات الاحباط .... عمون –خاص- طارق العاصي

 

بسبب التفكير في كيفية ايجاد حلول للمشاكل المادية اعدت نتائج دراسة هولندية ان نصف الاشخاص الذين يعانون من هموم الديون لا ينامون الليل.

وافاد وزير الدولة الهولندي المكلف بالشؤون الاجتماعية بان الدراسة التي اجرتها الوزارة كشفت عن معاناة الاشخاص الذين استدانوا من قبل ويعانون من الارق والسهر ويخاصمون النوم بسبب التفكير في انهاء مشاكلهم المالية وتسديد الديون المستحقة عليهم.

وقد اعلنت نتائج الدراسة بمناسبة انطلاق حملة تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية تحت عنوان "ابق ايجابيا" وتهدف الى نوعية المواطن وتعريفه بخطر الديون.

وفي مجتمعنا الاردني يعاني بعض الشباب من هذه الظاهرة والتي باتت في انتشار مع ارتفع تكاليف الحياة يوما بعد يوم ويشير الشباب الى الاسباب الرئيسية التي تدفعهم للاستدانة هو تدني الدخل اليومي مقابل متطلبات الحياة اليومية التي تواجه الشاب في عمله او دراسته.

علما بأن الشباب لا يفكرون بالاستدانة الا عندما تنقطع بهم السبل, وغالبا ما يشعر هؤلاء الشباب بالاحباط والملل نتيجة تذمرهم من الديون وغالبا ما تتخذ الديون اشكالا عديدة عند شبابنا والاغلب ما تكون هذه الديون عبارة عن قروض بنكية واحيانا ديون صغيرة يستقرضها الشاب من اصدقائه لسد ثغرات طارئة.

" عمون" التقت مجموعة من الشباب وحاورتهم في موضوع الديون وما يترتب عليها من اعباء وهموم.

حنان شابة تعمل في احدى الشركات (26) عاما اشارت الى ان الديون تسبب لها الاحباط الدائم, فهي تضطر الى استدانة مبلغ من المال في نهاية كل شهر حتى تستطيع ان تذهب لعملها فهي تعاني من تدني الراتب في الشركة وبالتالي انخفاض مستوى المعيشة لديها, واكدت حنان الى ان الديون المترتبة عليها تتكرر نفسها في كل شهر فهي تتقاضى راتبها وتسد به بعض الديون ثم تضطر للاستدانة مرة اخرى في نهاية الشهر مما سبب لها حالة احباط دائمة نتيجة تردي اوضاعها المالية.

احمد شاب آخر يعمل في احد محال بيع الملابس اكد على ان الديون هموم كبيرة يعاني منها الكثير من الشباب نتيجة عدة عوامل اهمها انخفاض قيمة الراتب الشهري الذي يتقاضاه الشباب عموما وثانيا ارتفاع مستوى تكاليف الحياة التي باتت هما تؤرق المجتمع باسره, وبالنسبة اليه فهو يعاني من مشكلة الديون عندما اضطر لقرض بنكي ليشتري سيارته فهو يسدد قيمة القرض ويحاول ان يقتصد بمصاريفه, ومع ذلك فهو يعاني من المشكلة.

ويؤكد احمد بان مشكلته الحقيقية تنتهي بعدما يسدد قرضه لان الدين يجعله دائما محبطا وغير قادر على التفكير بايجابية.

سامي شاب آخر (28) عاما اشار الى انه يضطر للدين بين فترة واخرى وذلك لشراء بعض الاجهزة الكهربائية والاثاث لمنزله واشار سامي لولا الديون لما استطعنا تأمين هذه الكماليات اما عن الحالة النفسية له فاشار سامي اشعر بالاحباط بين فترة واخرى وذلك عندما اتساءل عن استدامة هذا الوضع باستدانة المال بشكل دائم.

ميسون شابة اخرى شبهت الديون المالية بانها شبح تطارد المرء ليلا ونهارا الى ان الحاجة تدفع الشاب للاستدانة وبالنسبة لي اضطررت لاستقراض مبلغ من المال حتى اتمكن من عمل تقويم لاسناني وانا اسدد هذا المبلغ على دفعات وبالتالي انا احرم نفسي من اشياء كثيرة حتى استطيع ان اسدد المبلغ كاملا, مما يجعلني اشعر بحالة سيئة ومزاج متعكر دائما عندما افكر بتسديد المبلغ.

هيثم شاب آخر يدرس في الجامعة الاردنية اشار الى ان الديون المالية باتت منتشرة بين طلبة الجامعات الذي يعانون من تدني المصروف الذي بقي كما هو رغم ارتفاع الاسعار فاصبح من الطبيعي ان يستدين الاصدقاء من بعضهم, وفي الغالب يعجز الطالب عن ايجاد شخص يقرضه بعض المال نتيجة توحد الحال وقلة الحيلة.

واشار هيثم الى ان الطلبة يستدينون المال غالبا من اجل شراء مستلزمات للجامعة وآخرون من اجل الترفيه عن انفسهم وذلك لشعورهم بالضغط نتيجة تدني اوضاعهم المادية.

ومن جهة اخرى يجمع العديد من الشباب بان الديون باتت الحل الامثل لامتلاك الحاجيات الاساسية مثل الموبايل واجهزة "لاب توب" التي اصبحت تقسط بشكل ميسر الا انها تشكل ازمة لشاب عند التقسيط الذي يستمر لاشهر عديدة
.



<<الصفحة الرئيسية