الحوار المفتوح مع
سليمان عبيدات
مستقبل الانترنت
مستقبل الانترنت
في حياة الدول والمجتمع 


        في دراسة اجريت عام 2004 في اطار مشروع الحياة الامريكية - الذي يحتضنه معهد بيو-انترنت Pew Internet-
تم أستطلاع نخبة من الخبراء الامريكيين عن رؤيتهم لتأثير الانترنت في العشرية القادمة على المجتمع الامريكي أي ماذا سيقدمه على مستوى الطفل , العائلة , المجتمع , العمل , المدرسة , الصحة , الحياة السياسية و الاجتماعية , و يعتبر هذا النوع من الاحصاء الاستقرائي موردا معلوماتيا مهما لاخذ القرارات نظرا لثقل مجتمع الملاحظة وقيمتة العلمية
 

مجتمع الملاحظة:
شمل الاستطلاع 1286 خبيرا أثناء الفترة من 20 سبتمبر الى 1 نوفمبر من سنة 2004 ’من بينهم رموز :
Bob Metcalfe , Esther Dyson ,Vint Cerf و أخرون ...
نصف هؤلاء لدية دراية في استعمال الانترنت منذ 1993و ينتمون الى مؤسسات مثل :
Harvard , MIT , Yale , Social Security Department , IBM ,AOL , Microsoft , Intel , Google , Oracle
...Disney

الاسئلة و جمع المعطيات:
حررت مجموعة أسئلة ( 24 سؤالا ) باشتراك المؤسسات الثلاث: PSRAI و هي هيئة علمية مستقلة لها دراسات و بحوث في شؤون العمل و المجتمع.و PIALP و Elon Univerisity
ارسلت الاسئلة عبر البريد الالكتروني إلى الخبراء بعد استإذانهم في المشاركة , و قد شملت هذه الاسئلة نظرة و اراء زبدة المجتمع الامريكي عن مستقبل الانترنت و توقعاتهم للفترة 2004-2014 و مدى التحول الذي سيضفيه على الشبكة العنكبوتية ككيان ,على التعليم , العائلة , الابداع , الترفيه , الاتصال , المقتنيات , الحياة , الصحة , السياسة و الدين.
من بينها سؤال متنه : من فضلك , بين كمية التحول التي سيجلبها الانترنت في المجالات التالية .
( سلم التحول الذي سيؤثر به الانترنت في العشرية القادمة , 1 يمثل : لاتحول , 10 يمثل تحول جذري ,)

من بين النتائج المستخلصة:
-الاعلام 33٪ و التعليم 24 ٪ هما مرتعا الحياة الالكترونية للامريكيين في المستقبل أي ان الاهتمام سينصب حول الاستثمار في
المعطيات و المعلومات و المعارف Data , information , knowledge.
توسع في عدد الاقسام وان الطلبة سيقضون اكثر اوقاتهم في قاعات افتراضيية يتكتلون فيها حسب مهاراتهم و اهتماماتهم و ليس حسب سنهم كما هو معمول به في التعليم التقليدي.
و اما الصحافة غير الرسمية ( مثل BLOBS او هدرة القهاوي كما هي عندنا ) فسوف تكون لها مساحة اكبر على الشبكة و بالموازاة سيكون هناك ازدياد عدد موقوفي الرأي نتيجة تنامي النشاط الاستخباراتي على الويب ( توقيف أصحاب مواقع البلوبس في مصر هذه الايام ) وهذا الاجراء ستتساوى فيه الدول الديمقراطية و غيرها .
56٪ يرون ان الخدمات عن بعد ستزداد و ستنقص المسافة الواجباتية للفرد بين العمل و البيت.
32٪ من هؤلاء الخبراء فقط يرون ان الأنترنت سيستعمل لتثبيت الاراء السياسية و الانتخاب الالكتروني , أي انه لن يكون للسياسةالرسمية حظ اوفر في حياة الامريكيين على الانترنت , كما ان الانتخاب الالكتروني لن يقبل عليه الامريكيون بسبب الثغرات الامنية المتوقعة على النظام الالكتروني المستعمل.
و بحسهم الامريكي فان:
66٪ يؤمنون باعتداءات في العشرية القادمة و هجوم على النظام المعلوماتي و الشبكات التابعة للحكومات.
سيستعمل الانترنت بصورة اعمق في حياتنا و سيكون هدفا للمراقبةالحكومية , كما سيضم اليه باقي ادوات الحياة , الهاتف , السيارة , و حتى الالبسة.

ان المجتمعات تتوجه نحو الاتصال اكثر الى الرقمية و بنوك المعلومات ابتداء بالهوية الى باقي الخدمات و لحفظ الخصوصية و الحقوق الفردية و جب مراعاة الجانب الامني للشبكة و بالتالي انفاق اكثر في اقتناء احدث برمجيات الامن و تسيير المعطيات , و كذا الانفاق في التكوين و الرسكلة لصالح المهندسيين و التقنيين و مسيري مصالح المعلوماتية بل و استحداث ترسانة من المسؤوليات و الوظائف في دوائر المعلوماتية التي تتماشى مع البروتوكولات و التطبيقات الامنية الجديدة.
و هنا يحضرني الفراغ الذي تتخبط فيه مؤسساتنا الحكومية ( الجزائر ) في مصالحها المعلوماتية ابتداء بالشبكات الشكلية الى انعدام بنوك للمعطيات الى عدم وجود سياسات لتسيير الشبكات فما بالك ان نتكلم عن السياسة الامنية للمعلومات التي تخلو منها جل مؤسساتنا. Security by Obscurity .
و من الاسباب التي اراها هي اسناد مصالح و تكنولوجيا المعلومات الى اناس لا هم لهم الا تفريغ الميزانية و نفخ لبندها – تحت غطاء صيانة الاجهزة و تحديث تقنية المعلومات في مقابل خدمة مهترئة و اداء ضعيف ( انظر المواقع الرسمية الجزائرية كموقع –الحكومة مثلا -.
عدم اعطاء فتح باب الاستثمار في تكوين الاجيال في ميدان تقنية المعلومات مع اعطاءاللغة العربية شفرتها في صالات المحاضرات و فنادق النجوم الخمسة .
وأكبر التحديات في ميدان تقنية المعلومات في الجزائر و البلدان العربية , هي غياب البيئة القانونية و التدابير و التشريعات التي تضبط هذه التقنية تحضيرا للعالم الرقمي بما فيه الاقتصاد الرقمي و التعليم الرقمي و باقي الخدمات الرقمية ...
.. يتبع<!-- google_ad_section_end -->


أضف تعليقا

اضيف في 09 مايو, 2008 05:32 م , من قبل nouza
من إيطاليا said:

الانترنيت باب واسع من ابواب العولمة المتطورة والمتقدمة كل لحظة .اصبحنا نعيش في عالم الانترنيت من لا يقدر ان يستعمل في اليوم النت ويستغني عن واجبات كثيرة يقوم بها . نحن نعيش في هيمنة النت التي سيطرت على حياتنا وطبعا لها حسانتها ولها سيائتها وحسب كيف نستعملها ولماذا وكيف .. دائما استمتع بمقالاتك المنوعة واستمتع واسعد بزرياتك مدونتي .
اشكرك
دمت بخي ر
دام قلمك المتنوع المميز
نوزاااااااااااااا

اضيف في 11 مايو, 2008 01:17 ص , من قبل suleimanobeidat
من الأردن said:

عزيزتي نوزااااااا

تواصلك يسعدني وارادتك تعجبني ، وقناعتك في قضية ودفاعك عنها يجعلني اقدرك عاليا واحترمك ، لان هذا النموذج افتقدناة في مجتمعنا

دمت جارة وصديقة

اضيف في 16 مايو, 2008 08:48 م , من قبل amal8080
من اليمن said:

الاخ العزيز سليمان..
بتنا محكومين بابداعات التكنولوجيا الحديثة..متذمرين احيانا ولكنا نمشي بالنهاية وراءها..فكما كان بالبداية الهاتف النقال اليس رائعا ولكنه ربطنا من حيث لا ندري الست معي في ذلك..وكذلك الانترنت ذاك السلاح ذو الحدين..الذي حول العالم ليكون في قبضة اليد وجعلنا جميعا كأننا نحيا في مدينة واحدة صغيرة.. اشكره على ذلك احيانا..ولاانكر بنفس الوقت انه اخذنا من حياتنا الطبيعية،منعنا من الحياة الاسرية..من الصحبة ..من الراحة ربما فكل وقت فراغ او نجعله فراغ على حساب راحتنا لنجلس امامه يد خفية تسحبنا باتجاهه..
ولكن من المؤكد ان له ايجابيات بقدر ماله سلبيات..
استطع وصفه ايجابيا بأنه بات مكان ذاكرتنا المملوءة،اصبح ذاكرتنا الاضافية..
تواصل.تعليم عن بعد..ثقافة..مرجع..
الى جانب اهميته لاصحاب الاعمال والدراسات والانشطة.و..و..و
اشكرك اخي الكريم..
دمت

اضيف في 17 مايو, 2008 01:19 م , من قبل suleimanobeidat
من الأردن said:

العزيزة امل

اي تكنلوجيا او اي شيئ في الحياة اذا احسنا استعمالة يكون مفيد جدا واذا اسئنا استعمالة كان جحيم ووباء علينا

وهكذا الانترنت نطلع على ثقافات ونتعلم الكثير ، وكما قلت انة جعل العالم قرية صغيرة

عظيم منة انة عرفنا على بعض وانا اعتز بهذه الصداقة، تبادلنا الاراء

ربما انسجمنا بالافكار اكثر من من نلتقي بهم عن قرب

اشكرك على تواصلك ومشاركاتك القيمة

مرورك بلسم



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية