الحوار المفتوح مع
سليمان عبيدات
نقطة زرقاء باهتة

نقطة  زرقاء  باهتة

354ima


........

 

 

من نقطةِ النظرِ البعيدةِ، قد لا تبدو للأرضْ أيّةُ أهميةٍ خاصة

ولكن بالنسبةِ لنا، الأمرُ يختلفْ تماما

أعد لتلك النقطة .... إنها هنا .... أنها الوطن .... إنها نحن

 
فعلا ... كلُّ من تحبْ، كل من تعرفنا علية
 
كل شخصٍ مر بذاكرتنا، كل... كل ... كلُّ شئ
 
وجد على مدى التاريخ، عاش حياته هناك، فهي محصلةُ كلِّ أفراحِه وأحزانِه
 
ألاف الأديانِ والمعتقدات والمذاهبِ مرت في الذاكرة وما زالت
  
كلّ
ُ صيادٍ وفاعلٍ ... كلُّ ملكٍ وعامل ... كلُّ أمِّ وأبٍ
 
كلُّ بطلٍ وجبان.... كلُّ خالقٍ وهادمٍ  لحضارة

كلُّ شابين عاشقين ... كل طفلٍ ذو أمل .... كل مخترعٍ ومكتشف
 
كلُّ ناشرٍ .... كلُّ سياسيّ فاسد ... كلُّ نجمٍ سينمائي
 
كلُّ قائدٍ عظيم ... كلُّ قدّيس وآثم 

كلُّهم عاشوا هناك.... على ذرةٍ من غبار، عالقةٍ في شعاعٍ الشمس

ليست الأرضُ سوى بقعة صغيرة للغاية، في مسرحٍ كو
ن عظيم

تفكر لوهلةٍ في أنهارِ الدماءِ التي

أراقها جنرالاتُ الحربِ وأباطرتَها

 
 لينتصروا ويصبحوا أسيادً لحظيينَ ... على جزءٍ عشريّ من نقطة

تفكر لوهلةٍ بالقسوة التي ملأتْ قلبَ شعبٍ عاش على إحدى زوايا هذه
 
 النقطة ... لينفذ ويتغلب على شعبٍ آخرَ ... عاش على زاويةٍ أخرى
 
 منها بصعوبة نستطيع التمييز بينهما
 
كم كان جهلُهُم، وسوءُ فهمهم للآخر .... ؟
 
كم كان غرورهم، ليقتُل أحدُهم الآخر ..... ؟
 
كم كانت كراهيتُهم الشديدة وبغضَهم لبعضِهم البعضْ .... ؟

إنَّ نظرتَنا لأنفسنا، وتخيلَنا للوجودِ أهميةٍ لنا نحن البشر
 
     كمركز للكون ..... إنَّ ذلك الوهم
 
  بأن لنا مكانةَ خاصة، للاستحواذ على هذا الكون
 
كلُّها تعت
رضُها بقوةٍ ... نقطةُ الضوءِ الباهتِه تلك هي كوكبنا
 
 ، هو ومضةٌ وحيدة، في فراغٍ كوني مظلم.
 
خلال وجودنِا في هذا الظلام الهائل،
 
  لا نمتلك أيَّ دليلٍ بأن مساعدةً ستأتي يوماً من الخارج
 
 لإنقاذنا، من أنفسنا.

للآن ..... الأرض هو الكوكب الوحيد الذي يمكنه احتضان الحياة،
 
ولا يوجد أيُّ مكانٍ أخر على الأقل خلال الفترة القريبة
 
  هذه يمكننا الرحيل إليه. ربما
 
 يمكننا زيارة الخارج، أما البقاء خارجَ الأرض....
 
فليس ممكنٍ بعد سواءٌ أعجبتك الفكرة أم لا .... 
 
هذا الكوكب: هو مصيرُنا

يقالْ : إنَّ دراسةَ الفضاءِ تعلِّمُ التواضعَ، وتبني صورةً
 
إنسانيةً في دارسِها.
 
 بالنسبة لنا لا توجد أيّةُ طريقةٍ لإسقاطِ الصورةِ الوهميةِ المرتبطةِ بنا
 
 كبشر، أفضلُ من النظر إلى هذه الصورة البعيدة، لكوكبنا الأرض.

بالنسبة لي 
 
أن نتعامل بشكلٍ أكثرَ مودةً واحتراماً لبعضِنا البعضْ، لهو
 
 مسألةٌ تتجاوز جميع المسؤوليات
 
وأن نحمي، ونحافظ على "النقطة الزرقاء الباهتة او الفاتحة
 
الوطن الوحيد.. الذي عرفناه. 


7b4e41


التعليق مأخوذ من كتاب كارل بعنوان كوكب الأرض

قيمة المشاعر

 
لا تجعل مشاعرك أرضا يداس عليها
ولكن أجعلها سماء يصعب الوصول اليها
 
 
212ima


803474 

حتى كرتون الاجانب مختلف

مرحبا بكم جميعا
 
 
في ليلة  كنت اشاهد التلفاز

وفجاة رأيت صور كرتون جميله جدا ، وقررت ان اشاهدها

لكني ما أن رأيته ،  اصحبت بحالة غريبة جدا
 
من المناظر الذي شاهدتها 
 
وقلت في نفسي يا الله حتى افلام الكرتون الذي يشاهدها الاطفال
 
اصبحت كلها حروب وقتال . 

المهم بحثت من خلال الانترنت على الكرتون الذي شاهدته

 .المهم اتيت لكم بخمس روابط لتشاهدوا العجب 
 
ثلاثة 3  منهم ما يعلم الغرب اطفالهم

اثنان 2  منهم ما يعملم العرب ابناءهم

 
 

الجزء الاول

http://fr.youtube.com/watch?v=IXpx2OEWBdA

الجزء الثاني

http://fr.youtube.com/watch?v=6CWzkXiCzRA&NR=1

فلم مدته دقيقتان

http://fr.youtube.com/watch?v=RO7Q1tMGE7g&feature=user

الان اليكم كرتون العرب المساكين

http://fr.youtube.com/watch?v=4Q_hNKu6YG0

مساكين انتم يا اطفال العرب حتى رسومكم المتحركة حزينة وتبكي القلب

http://fr.youtube.com/watch?v=jpv5UQk4hqo

سامحوني ان سببت لكم اي حزن

حكم لمن يحتكم للمنطق
الضربات القوية تهشم الزجاج
لكنها تصقل الحديد

******

القضاء على العدو ليس بإعدامه
وإنما بإبطال مبادئه

******

ليس الفخر بألا نسقط ... وأنما بأن ننهض كلما سقطنا

*****

الانتصارات الوحيدة

التي تدوم أبداً ولا تترك ورائها أسىً

هي

 انتصاراتنا على أنفسنا

*****
يهب الله كل طائر رزقه ... و لكنه لا يلقيه
له في العش

*********

الحب جحيمٌ يُطاق

والحياة

بدون حب نعيمٌ لا يُطاق

******

ليس شرطاً

أن تكون دموعنا أمام من نحب  لكن من

الضروري أن تكون من أجل من نحب

*******
 
 
 
مستقبل الانترنت
مستقبل الانترنت
في حياة الدول والمجتمع 


        في دراسة اجريت عام 2004 في اطار مشروع الحياة الامريكية - الذي يحتضنه معهد بيو-انترنت Pew Internet-
تم أستطلاع نخبة من الخبراء الامريكيين عن رؤيتهم لتأثير الانترنت في العشرية القادمة على المجتمع الامريكي أي ماذا سيقدمه على مستوى الطفل , العائلة , المجتمع , العمل , المدرسة , الصحة , الحياة السياسية و الاجتماعية , و يعتبر هذا النوع من الاحصاء الاستقرائي موردا معلوماتيا مهما لاخذ القرارات نظرا لثقل مجتمع الملاحظة وقيمتة العلمية
 

مجتمع الملاحظة:
شمل الاستطلاع 1286 خبيرا أثناء الفترة من 20 سبتمبر الى 1 نوفمبر من سنة 2004 ’من بينهم رموز :
Bob Metcalfe , Esther Dyson ,Vint Cerf و أخرون ...
نصف هؤلاء لدية دراية في استعمال الانترنت منذ 1993و ينتمون الى مؤسسات مثل :
Harvard , MIT , Yale , Social Security Department , IBM ,AOL , Microsoft , Intel , Google , Oracle
...Disney

الاسئلة و جمع المعطيات:
حررت مجموعة أسئلة ( 24 سؤالا ) باشتراك المؤسسات الثلاث: PSRAI و هي هيئة علمية مستقلة لها دراسات و بحوث في شؤون العمل و المجتمع.و PIALP و Elon Univerisity
ارسلت الاسئلة عبر البريد الالكتروني إلى الخبراء بعد استإذانهم في المشاركة , و قد شملت هذه الاسئلة نظرة و اراء زبدة المجتمع الامريكي عن مستقبل الانترنت و توقعاتهم للفترة 2004-2014 و مدى التحول الذي سيضفيه على الشبكة العنكبوتية ككيان ,على التعليم , العائلة , الابداع , الترفيه , الاتصال , المقتنيات , الحياة , الصحة , السياسة و الدين.
من بينها سؤال متنه : من فضلك , بين كمية التحول التي سيجلبها الانترنت في المجالات التالية .
( سلم التحول الذي سيؤثر به الانترنت في العشرية القادمة , 1 يمثل : لاتحول , 10 يمثل تحول جذري ,)

من بين النتائج المستخلصة:
-الاعلام 33٪ و التعليم 24 ٪ هما مرتعا الحياة الالكترونية للامريكيين في المستقبل أي ان الاهتمام سينصب حول الاستثمار في
المعطيات و المعلومات و المعارف Data , information , knowledge.
توسع في عدد الاقسام وان الطلبة سيقضون اكثر اوقاتهم في قاعات افتراضيية يتكتلون فيها حسب مهاراتهم و اهتماماتهم و ليس حسب سنهم كما هو معمول به في التعليم التقليدي.
و اما الصحافة غير الرسمية ( مثل BLOBS او هدرة القهاوي كما هي عندنا ) فسوف تكون لها مساحة اكبر على الشبكة و بالموازاة سيكون هناك ازدياد عدد موقوفي الرأي نتيجة تنامي النشاط الاستخباراتي على الويب ( توقيف أصحاب مواقع البلوبس في مصر هذه الايام ) وهذا الاجراء ستتساوى فيه الدول الديمقراطية و غيرها .
56٪ يرون ان الخدمات عن بعد ستزداد و ستنقص المسافة الواجباتية للفرد بين العمل و البيت.
32٪ من هؤلاء الخبراء فقط يرون ان الأنترنت سيستعمل لتثبيت الاراء السياسية و الانتخاب الالكتروني , أي انه لن يكون للسياسةالرسمية حظ اوفر في حياة الامريكيين على الانترنت , كما ان الانتخاب الالكتروني لن يقبل عليه الامريكيون بسبب الثغرات الامنية المتوقعة على النظام الالكتروني المستعمل.
و بحسهم الامريكي فان:
66٪ يؤمنون باعتداءات في العشرية القادمة و هجوم على النظام المعلوماتي و الشبكات التابعة للحكومات.
سيستعمل الانترنت بصورة اعمق في حياتنا و سيكون هدفا للمراقبةالحكومية , كما سيضم اليه باقي ادوات الحياة , الهاتف , السيارة , و حتى الالبسة.

ان المجتمعات تتوجه نحو الاتصال اكثر الى الرقمية و بنوك المعلومات ابتداء بالهوية الى باقي الخدمات و لحفظ الخصوصية و الحقوق الفردية و جب مراعاة الجانب الامني للشبكة و بالتالي انفاق اكثر في اقتناء احدث برمجيات الامن و تسيير المعطيات , و كذا الانفاق في التكوين و الرسكلة لصالح المهندسيين و التقنيين و مسيري مصالح المعلوماتية بل و استحداث ترسانة من المسؤوليات و الوظائف في دوائر المعلوماتية التي تتماشى مع البروتوكولات و التطبيقات الامنية الجديدة.
و هنا يحضرني الفراغ الذي تتخبط فيه مؤسساتنا الحكومية ( الجزائر ) في مصالحها المعلوماتية ابتداء بالشبكات الشكلية الى انعدام بنوك للمعطيات الى عدم وجود سياسات لتسيير الشبكات فما بالك ان نتكلم عن السياسة الامنية للمعلومات التي تخلو منها جل مؤسساتنا. Security by Obscurity .
و من الاسباب التي اراها هي اسناد مصالح و تكنولوجيا المعلومات الى اناس لا هم لهم الا تفريغ الميزانية و نفخ لبندها – تحت غطاء صيانة الاجهزة و تحديث تقنية المعلومات في مقابل خدمة مهترئة و اداء ضعيف ( انظر المواقع الرسمية الجزائرية كموقع –الحكومة مثلا -.
عدم اعطاء فتح باب الاستثمار في تكوين الاجيال في ميدان تقنية المعلومات مع اعطاءاللغة العربية شفرتها في صالات المحاضرات و فنادق النجوم الخمسة .
وأكبر التحديات في ميدان تقنية المعلومات في الجزائر و البلدان العربية , هي غياب البيئة القانونية و التدابير و التشريعات التي تضبط هذه التقنية تحضيرا للعالم الرقمي بما فيه الاقتصاد الرقمي و التعليم الرقمي و باقي الخدمات الرقمية ...
.. يتبع<!-- google_ad_section_end -->
الغالي بعته رخيص وما احسبوش غالي"

 
 

سبق وأن تحدثت عن أهمية القوائم في حياتي اليومية، إذ أرى أنها تسهل الحياة وتساعد على تنظيمها، وتذكر إن نفعت الذكرى.
سأشارككم اليوم لائحتي لما أعتبره بعضا من المبادئ الملزمة في الحياة السياسية والإدارية، منها:
- وضع مصلحة الوطن على سلم الأولويات كأولوية قصوى ومن دون مساومة.
- مصلحة الوطن تعني مصلحة الشعب من عيش كريم ورخاء وحرية تعبير وحرية عبادة.
- عدم إقامة أية علاقة مشبوهة مع أي طرف خارجي إن كانت مالية أو عقائدية.
- تحمل المسؤولية وبشفافية، من ضمنها عدم التردد بالإعلان عن الذمة المالية.
- رفض أية "هدية" من أي طرف له مصلحة مالية في مشروع حيوي.
- قبل اتخاذ أي قرار متعلق بأي مشروع حيوي، يجب طرح المناقصة أو العطاء بشفافية، واتخاذ القرار على أساس المصلحة العامة من دون أية اعتبارات أخرى.
- عدم خلق أو تفصيل شركات "A la Carte" (حسب الطلب) لتلائم مواصفات مشاريع معينة.
- الكشف بوضوح عن كل معطيات أي مشروع خصخصة أو بيع، وقيمة السعر العادل وسعر البيع لأي من الممتلكات العامة التي يجري التصرف بها.
- احترام عقل المواطن لدى محاولة تبرير المواقف، لأنه في الكثير من الحالات نشعر كمواطنين بأن العذر أقبح من الذنب.
- كثير من المؤسسات الرقابية الأردنية والعربية والعالمية تمطرنا بالأحاديث وورش العمل والإلحاح بالطلب منا الامتثال لأسس الحوكمة الرشيدة للشركات صغيرة كانت أم كبيرة. وبناء عليه، فمن باب أولى أن تمتثل الدولة لهذه الأسس، وبخاصة أن الأردن كان من أوائل من نادى وناضل من أجل الحوكمة الرشيدة والشفافية.
- وبما أننا جئنا على ذكر المؤسسات الرقابية، فعلى أهمية الدور الذي تقوم به في إرشاد أو مساءلة بعض من تدور حول نزاهتهم الظنون أو الشكوك كأشخاص أو شركات أو مؤسسات، لذا فإن المواطن يتشوق لسماع رأي هذه المؤسسات في الإجراءات والصفقات التي تثير هذا الجدل العارم في الشارع الآن ليستمر المواطنون بالشعور الرائع أن مصالحهم في أيد أمينة.(الغد).
 
هموم المواطن ومخاوفه وتوقعاته ...د. رجائي المعشر

 
  ادعو الى حوار وطني
هادف
 لوضع برنامج اصلاح اقتصادي اجتماعي
ووضع
الاطار الدستوري الملائم لاتخاذ القرارات

ان تحسين مستوى حياة المواطن, ورفع مستوى معيشته هما الاولوية  القصوى عند جلالة الملك عبدالله الثاني المعظم. واجزم ان هموم المواطنين تثقل قلب جلالة الملك, وتحدد معالم تحركات جلالته على المستوى المحلي والعربي والاقليمي والدولي.
فما هي هموم المواطن الاردني?
وما هي تخوفاته?
وما هي توقعاته?
وسأحدد, تاليا, الاهم, من تلك الهموم, بمحاور ثلاثة:

1- القضية الفلسطينية وآثارها على الاردن.
2- وقضية الغلاء واثرها على حياة المواطن, والفقر والبطالة والصحة والتعليم والعمل. واجملها بالقضية الاجتماعية.
3- وقضية بيوع الممتلكات العامة, وما تثيره من مخاوف.

فاذا كانت قضية فلسطين واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على الاراضي التي احتلتها اسرائيل عام ,1967 هي هم اردني على جميع المستويات فانها, ايضا قضية تؤرق الاردنيين بشكل كبير, وتثير لديهم تساؤلات اهمها: هل سيتم حل القضية الفلسطينية على حساب الاردن? وهل ستقام دولة فلسطينية مؤقتة تمهيدا لاقامة كونفدرالية مع الاردن يصبح بلدنا, بموجبها, جزءا من الحل في فلسطين وليس شريكا في هذا الكونفدرالية? وما هي التأثيرات الديموغرافية على الاردن نتيجة اي اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين
? وما هو دور الاردن في هذه المفاوضات? أهو شريك ام مجرد ميسر ومساند, في الوقت ذاته, لشروط الفلسطينيين لاحلال السلام, وحامل لواء المطالب الشرعية الفلسطينية?

وجلالة الملك يدرك هذا الهم, وهذه المخاوف. وموقف الاردن واضح. وقد كرر جلالة الملك, اعلانه في اكثر من مناسبة, وفي جميع المحافل السياسية الفاعلة في العالم. اولا, ان مصلحة الاردن العليا هي قيام الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة, تماما مثلما هي المصلحة الفلسطينية العليا, ثانيا يعارض الاردن, وبشدة قيام دولة فلسطينية مؤقتة, كما يعارض, في الوقت ذاته, فرض اي وصاية اردنية على فلسطين, ثالثا ان الاردن ليس شريكا في مفاوضات السلام بل يستخدم كل ما لديه من رصيد عالمي من اجل تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. واخيرا, فان الاردن ملتزم بالمبادرة العربية بكل ابعادها. ولن يقبل الا ما يقبله الفلسطينيون والعرب.

والهم الثاني الذي يؤرق المواطن الاردني, ويثير مخاوفه, هو الهم الاقتصادي المتمثل بغلاء المعيشة (التضخم وارتفاع اسعار العقارات والاراضي مما يجعل تكلفة الاسكان مرتفة على ذوي الدخل المتدني والمتوسط, وكذلك تكلفة العلاج ونوعيته, والتعليم الجامعي والمدرسي, ومشكلتا الفقر والبطالة).

وللتعامل مع هذه الهموم, وجه جلالة الملك, الحكومة, في كتاب التكليف السامي وفي خطبة العرش الى ايلاء موضوع تحسين حياة المواطن, اولية قصوى. وامر جلالته, الحكومة, باتخاذ الاجراءات التالية:

اولا: زيادة رواتب الموظفين العموميين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين, زيادة مجزية هي الاكبر في تاريخ الاردن. وتوقع جلالته من القطاع الخاص الاردني, اتخاذ اجراء مشابه, من منطلق مسؤولياته الاجتماعية.
ثانيا: تكثيف الرقابة على اسعار المواد الغذائية الاساسية, وضمان توفر مخزون استراتيجي من هذه المواد يكفي لمدة ستة اشهر على اقل تقدير.
ثالثا: اطلاق مبادرة »سكن كريم لعيش كريم« لتوفير المساكن لذوي الدخل المتوسط والمتدني. وطلب جلالته من الحكومة بناء مئة الف وحدة سكنية في مختلف مناطق المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة.
رابعا: بناء مساكن للمعوزين وتوزيعها عليهم من دون مقابل.
خامسا: زيادة اعداد المستفيدين من التأمين الصحي لتصل الى حوالي 80% من الاسر الاردنية.
سادسا: تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة من خلال متابعة جلالته لتنفيذ المشاريع الصحية التي امر بها, وزيارات جلالته الميدانية المفاجئة للمنشآت الصحية, بهدف التأكد من تنفيذ ما هو ضروري لتحسين خدمات هذه المنشآت.
سابعا: اطلاق مبادرات التعليم المختلفة والتي بدأت تركز على تحسين نوعية التعليم ومخرجاته في المراحل الابتدائية والثانوية. وقد وجه جلالة الملك الحكومة, لوضع استراتيجية لدفع سوية التعليم الجامعي بحيث يتم تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل الاردني.
ثامنا: امر جلالة الملك باطلاق شركة التدريب والتشغيل, بالتعاون مع القوات المسلحة الاردنية, لتدريب وتشغيل الراغبين في قطاع الانشاءات. وأمر جلالته بزيادة عدد المتدربين وتنويع التدريب ليشمل مهنا اخرى.
تاسعا: أمر جلالة الملك بتحديد بؤر الفقر, والقيام بالمشاريع الانتاجية اللازمة لتطوير هذه المناطق وايجاد فرص العمل لابنائها.

وهناك العديد من المبادرات الملكية - والتي لا مجال لسردها هنا - وتقع, بمجملها, في باب معالجة المشاكل والصعوبات التي تواجه القطاعات الاقتصادية الانتاجية والخدمية, والتي تشكل, بمجموعها, روافد الناتج المحلي الاجمالي.

ويبقى السؤال ما هو مبرر تخوفات المواطنين وارقهم? وما الذي يشكل توقعاتهم الايجابية او خيبة املهم?

ان مشكلة الاردن الاقتصادية هي مشكلة عجز الموازنة اولا واخيرا. وينبع هذا العجز من اسباب خارجية مثل ارتفاع اسعار المحروقات واسعار المواد الغذائية - والتي بقيت مدعومة في الموازنة العامة - والانفاق المتزايد في مجالات لا بد منها (مثل زيادة الرواتب والاجور) واخرى قد تكون ذات اولوية متدنية بالنسبة للحكومة والمواطن معا (مثل مشاريع الابنية الحكومية واستملاكات الاراضي لغاياتها بمبالغ طائلة).
ولمعالجة مشكلة العجز, قررت الحكومة تخفيض بنود مهمة في النفقات العامة مثل تسديد وخدمة تسديد الديون الخارجية, وتخفيض الانفاق الرأسمالي او تأجيله, وترشيد استهلاك القطاع العام قدر المستطاع.
وبدأت الحكومة في تنفيذ توجيهات جلالة الملك في المجالات التي عدّدتها سابقا. وهنا, بدأ المواطن يتوقع شيئا, ويرى, على ارض الواقع, شيئا آخر. فقد اكدت الحكومة, في مجال الاسكان, انها تنوي تنفيذ 5000 وحدة سكنية في عام 2008 وتعاقدت مع عدد من الشركات المحلية لتنفيذ بناء تلك الوحدات, الا ان الحكومة عادت والغت اتفاقها مع احدى الشركات لبناء »مدينة اهل العزم«, وذلك لعدم قدرة الشركة المعنية على تسليم اي وحدة سكنية هذا العام. واختارت الحكومة, تغيير الموقع من الجيزة الى ابو علندا, كما جاء في تصريحات المسؤولين. والذين توقعوا انجاز 1000 وحدة سكنية هذا العام, بما في ذلك انجاز البنية التحتية لها. وهكذا, نجد تضاربا في تصريحات المسؤولين. واختلاطا في المعلومات المقدمة الى المواطنين.
وفي مجال تحسين نوعية الخدمات الصحية, ما يزال المواطن يعاني من نقص الخدمات او تدني نوعيتها. والامثلة على ذلك كثيرة. وما يزال التعليم العالي يعاني من مشاكل متعلقة بالنوعية والكمية وتطوير المهارات اللازمة لسوق العمل. وما زالت سياسة احلال العمالة المحلية, محل العمالة الوافدة تراوح مكانها. فمن اصل 220.000 فرصة عمل استحدثت, خلال الاعوام الخمسة الماضية, ذهبت 135000 فرصة للعمالة الوافدة. وهناك تراجع في عدد السياح والزائرين مع ارتفاع اسعار الغرف الفندقية. وكذلك, هناك تراجع في صادرات بعض المناطق المؤهلة بل ان بعض المصانع قد اغلقت فعلا. وهناك خدمات وصناعات اخرى تعاني من ارتفاع تكلفة المحروقات ومدخلات الانتاج. واخيرا, لا آخرا, تكاد بعض الانشطة الزراعية, مثل تربية الاغنام, ان تنهار.
ولم تقف الحكومة, امام هذه التحديات, مكتوفة الايدي بل عملت جاهدة, وبقيادة رشيدة وديناميكية من رئيسها, لتحقيق نقلات نوعية في كل هذه المجالات. ولكن علينا ان لا نبني توقعات لدى المواطن, تتجاوز قدرة الحكومة المالية والادارية على التنفيذ.
وتحاول الحكومة معالجة العجز في الموازنة العامة من خلال بيع بعض الموجودات لتسديد الديون وتقليص حجم العجز. فاذا كان هذا المبدأ صحيحا, فان طريقة التنفيذ تركت مجالات للتأويل والتهويل. فالبعض يتهم الحكومة ببيع الوطن, وآخرون يتهمونها بغياب الشفافية في اجراءاتها, وآخرون يشككون في جدوى هذا الاسلوب, وآخرون مقتنعون بأن معالجة المشاكل الصعبة تحتاج الى قرارات صعبة وجريئة وابداعية.
بداية, فانني اؤيد توجه جلالة الملك لاقامة مناطق صناعية او تجارية او سياحية خاصة في محافظات المملكة. وقد أقر مجلس الامة, القوانين المتعلقة بهذه المناطق, بعد ان تمت دراستها بإمعان. وبعد ان تأكد المجلس من ان هذه القوانين قد تضمنت كل ما يلزم لتفادي تحويل هذه المناطق الى مناطق اتجار بالاراضي.
وعند التنفيذ, لجأت الحكومة الى انشاء شركات لادارة هذه المناطق الخاصة. وساهمت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في رساميل تلك الشركات, كشريك رئيسي, وبدأت هذه الشركات بالتعاقد مع المطورين. ولا بد من الاجابة على تساؤلات المواطنين فيما اذا كان, هنا, ما تقوم به وحدة الاستثمار في »الضمان« يؤثر على الحقوق التقاعدية للمشتركين.
وهل هذه الشركات ذات جدوى اقتصادية واذا كانت لماذا لا تطرح اسهمها للاكتتاب العام حتى لا يبقى المستثمر الاردني أياً كان يشعر بأنه مستثنى من هذه الفرص الاستثمارية? وهنا فانني ارى ضرورة تثقيف المواطنين حول دور الضمان الاجتماعي وسياسته الاستثمارية بصورة شفافة لا اعلانية.
ثم جاءت صفقة بيع ميناء العقبة لتسديد 580 مليون دولار من قروض نادي باريس كبديل عن الاقتراض لهذه الغاية. ومرة ثانية كثرت التساؤلات: هل سعر البيع مناسبا? وهل التوقيت مناسبا? وهل تسديد الديون افضل من ابقائها في هذه المرحلة التي يسجل فيها سعر اليورو ارتفاعا مقابل الدولار? والاجابة على تلك التساؤلات هي الآتية: ان على المسؤول ان يتخذ قراره بسرعة. فالفرص لا تنتظر. وقرار الحكومة, جاء من قناعتها بان تسديد الديون يصب في مصلحة الوطن العليا. لذلك اعتمدت هذا البديل. وبقي على الحكومة ان تقوم بطمأنة المواطنين والقطاع الخاص حول الاجراءات المنوي اتخاذها لبناء الميناء الجديد قبل العام 2013 حسب الاتفاق مع المشتري - بالاضافة الى شرح ايجابيات هذا القرار.
ثم جاءت قضية بيع اراضي القيادة العامة الجديدة واجزاء من المدينة الطبية. ومرة اخرى, بدأت التساؤلات بسبب غياب الوضوح. وارتفعت آراء متعارضة. بعضها بقول بأن هذه الصفقة تقع ضمن مخطط بيع الوطن, وانه لا يعقل بيع المدينة الطبية خاصة, بينما طالب آخرون بالبيع الى مستثمرين محليين, وهكذا. وانتهى الامر بالحكومة الى تأسيس شركة اخرى تملكها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي, لشراء اراضي وابنية القيادة الجديدة, وتطويرها. وستقوم الشركة بدعوة المستثمرين المحليين والاجانب, للمشاركة في هذا المشروع. أما المدينة الطبية والتي يرى الكثيرون فيها احدى احلام المغفور له جلالة الملك الحسين في توفير اعلى مستوى من العلاج للمواطنين, فلها مكانة خاصة في قلوبهم, ويرغبون في بقائها كما هي.

مرة اخرى, نفت الحكومة نيتها بيع المدينة الطبية, بينما اكدت الشركة الاستثمارية الجديدة رغبتها بشراء كل او أي جزء من المدينة الطبية في حال وجود رغبة ببيعها. وبدأت التساؤلات من جديد. وبصراحة اقول ان على الحكومة ان تعلن للمواطنين, بكل وضوح, عما اذ كانت بصدد اعادة تنظيم الخدمات الطبية الملكية, بحيث تنشئ مدنا طبية في الشمال والجنوب والوسط, مما يقلل من عدد المراجعين لمدينة الحسين الطبية في موقعها الحالي (حيث يزيد اولائك على مليوني مراجع سنويا) ويرفع من سوية الخدمة الطبية المقدمة في مؤسسات جديدة حديثة, فالعمر التشغيلي لبعض ابنية المدينة الطبية ومعداتها, انتهى فعلا, والضغط عليها كبير فعلا.
 
فاذا كان الامر كذلك, فلماذا لا نطرح هذا الموضوع للنقاش العام? واعتقد ان معظم الاردنيين سيؤيد قرارا يعالج البعد العاطفي المرتبط بالمدينة الطبية, ويوسع, في الوقت ذاته, خدماتها, ويوزع نشاطها ليشمل معظم اقاليم المملكة الثلاثة.
وهناك من يخاف من بيع اراضي الاردن على اساس انه زحف بطيء على السيادة الاردنية.
 
والحق يقال ان بيع الاراضي بمساحات لا تتجاوز 1-5% من مجموع مساحات المملكة لن يؤثر على سيادتها, وان القوانين الاردنية تضمن وقف جميع البيوع المشبوهة او الصفقات التي تثير المخاوف عند المواطنين, كونها تأتي ضمن مخطط لتهويد الاردن كما تم تهويد فلسطين او لتوطين الفلسطينيين, مما يؤثر على حقهم في العودة والتعويض, ويؤثر, بالتالي, على الديموغرافية السياسية في الاردن. ومرة اخرى, فان القوانين تجنب الاردن هذا المنزلق, خصوصا وان الموقف السياسي الرسمي المعلن, يعي هذه المخاوف, وهو على قناعة تامة بأن هذه المخاطر غير عملية, ولا خوف على الاردن منه.
لماذا كل هذ الحديث? ولماذا الآن?
لأن أي حديث يجب ان يقع ضمن اطاره الصحيح, ويعتمد على مرجعيات واضحة.
فالموقف السياسي الاردني يؤكد على سلامة الاردن, ومتانته, ارضا وشعبا, بقيادة الهاشميين الذين بايعهم الاردنيون بالملك, مقابل حقوق نص عليها الدستور, نلتزم بها جميعا, ولا يمكن لاحد ان يكون اردنيا اذا لم يلتزم بالبيعة والدستور.
والموقف الاقتصادي والاجتماعي واضح المعالم في عين جلالة الملك المعظم, وعين الحكومة. ويبذل جلالته كل جهد ممكن لتحقيق الرفاهة والتقدم لابناء وطنه. والمشاكل الاقتصادية والمالية الصعبة واضحة في ذهن المسؤول. وتم ترتيبها بأولويات صحيحة.
فليكن منطلقنا, اذن, ضرورة الحوار والشفافية, وليس الاتهام والتشكيك. فالاردن بخير. ولقد اعتاد شعب الاردن على مواجهة الصعاب والتحديات, والتغلب عليها, وقيادة الاردن الهاشمية تعرف نبض الشارع, ونبض المواطن, وتعمل لتحقيق الرفاهة والامن للاردن وابنائه.

انني ادعو الى حوار وطني هادف لوضع برنامج اصلاح اقتصادي اجتماعي يؤكد تخفيض التضخم, وتقليص عجز الموازنة, وزيادة انتاجية الاقتصاد الوطني, وتنويع مصادر دخله, ووضع الاطار المؤسسي الدستوري الملائم لاتخاذ القرار الاقتصادي والاجتماعي المبني على اسس علمية وعملية, ومراجعة سياسة العمالة ومكافحة الفقر والبطالة, والسير ضمن خطط اقتصادية واجتماعية استرشادية هادفة, حتى نتمكن من تحقيق المزيد من الانجاز, ويكون الاردنيون عونا لجلالة الملك في جهوده الخيرة الهادفة الى رفع مستوى معيشة المواطنين وتحسين نوعية حياتهم
.


عن العرب اليوم .


<<الصفحة الرئيسية