
ما تؤكده أمل العزام، مديرة دار الوفاق الأسري، من حقائق حول الايذاء الجسدي يدعونا للتساؤل حول ''معنى وحميمية '' الروابط الأسرية ...
تقول العزام ''الايذاء الأسري ليس مرتبطا بالزوج فقط فهناك حالات إيذاء جسدي صادرة من الأب أو الأخ أو العم تقصد الدار".
ودار الوفاق الأسري افتتحت مؤخرا وتتبع لوزارة التنمية الاجتماعية وكان تأسيسها حاجة ملحة للنساء اللواتي يتعرضن للعنف بحيث توفر لهن الدار الحماية والإرشاد وتعمل على إعادة الروابط الأسرية.
الحقيقية التي أكدتها مديرة الدار أمل العزام بعد تواصل مباشر مع الحالات تخالف المألوف بان الزوج هو المتهم دائما بإلحاق الأذى و العنف بالمرأة و لكن التجارب الواقعية أكدت على أن اغلب حالات العنف هي من قبل الأخ والأب والعم .
وتوضح العزام ان الدار ليست مقتصرة على النساء المتزوجات واللواتي يتعرضن للعنف بل لأي فتاة تتعرض للعنف علاوة على استقبال الأطفال مع أمهاتهم في الدار مما يساعد ببث الراحة والاطمئنان في نفس المرأة التي لا تحتاج لترك أطفالها إذا اضطرت لمغادرة منزلها نتيجة ما تتعرض له من عنف يهدد حياتها .
وتشير إلى إن الدار عملت على توفير الحماية ل22 طفلة بين 14-18 عاما كان سيكون مصيرهن مركز النساء مع الفتيات الجانحات لولا وجودهن بالدار كما وفرت الحماية ل 56 فتاة كان سيكون مصيرهن الإيقاف الإداري مما يزيد المشاكل الأسرية ويعمل على تفاقمها.
وتبين العزام أن الدار ليست وظيفتها استقبال حالات العنف فحسب بل هي تعمل على إعادة الروابط الأسرية وإعادة الوفاق وإزالة أسباب العنف حيث تم إعادة الوفاق إلى 61 عائلة وحماية ثمانية أطفال من التشرد أو دخول مراكز الرعاية الاجتماعية. والدار تسعى لتوفير قاعدة بيانات مبدئية تساعد على تطوير خطط التأهيل والتوعية المجتمعية في مجال الحماية من العنف الأسري لتحقيق الآمان الأسري والمجتمعي والوقوف على أهم المشكلات الأسرية التي تؤدي إلى العنف الأسري مما يساعد بالتعرف على أهم مسببات العنف الأسري وعلاجها والتعامل معها بشمولية وكفاءة عالية. وترى العزام أن الكثير من المشاكل كالمخدرات والانحلال الخلقي والانحراف تسهم في تفتيت الأسرة وبحسبها فالأسر المتماسكة المستقرة قادرة على وأد تلك السلبيات في مهدها و الأسرة الهادئة المطمئنة تثمر أجيالا واعدة.
ومن خلال مشاهدة الحالات التي ترد للدار وتبعا لمديرة الدار فان انقطاع التواصل والتفاهم بين الوالدين وكثرة الجدال وإصدار الأوامر من الوالد دون نقاش وإجبار الفتاة على التنفيذ وكثرة الرفض لمتطلباتها يؤدي إلى الإحساس بعدم إشباع حاجتها النفسية من الحب والتقدير والاعتراف بكيانها كفرد في الأسرة.
وتشير إلى أن هذا الأمر يعمل على زيادة الفجوة وعدم التواصل فتغرق الفتاة في عالم خاص بها تحاول من خلاله البحث عن حلول واهمة تقودها بالنهاية إلى فكرة الهروب حيث تتلقاها ايدي تدفعها حتماً إلى الانحراف.
وتبعا لإحصائيات القائمين على الدار فان 53 % من الحالات التي تراجع هي حالات إيذاء جسدي من قبل الأهل أو الأخ أو العم للمرأة وايذاء الزوج 19% من مجموع الحالات مما يدل على إن الزوج ليس هو الشخص الوحيد المسبب للعنف كما يعتقد. وتبين إحصائيات الدار أن 15% من الحالات سببها التغيب خارج المنزل دون علم الأسرة مما يدفع بالأب أو الأخ لإلحاق الأذى بالفتاة وكان ما نسبته 5% من حالات العنف سببها إيذاء أهل الزوج و 3% سببها إيذاء زوجة الأب.
وعن أوضاع الحالات التي راجعت الدار تشير معلومات دارالوفاق إن ما نسبته 1% متزوجات دون وجود عقد و2% منهن بعقد و 7% مطلقات و 66% غير متزوجات و 24 % متزوجات.
وترى مصادر دار الوفاق الأسري إن أكثر النسب ارتفاعا هي نسب الفتيات غير المتزوجات وليس كما كان يعتقد أن العنف مقتصرا على النساء المتزوجات فقط مما يعني إن العنف الأسري موجود في الأسر بمختلف شرائحها.
وتؤكد المصادر انه تم القيام بإجراءات إرشادية وعلاجية ل67 % من الحالات التي راجعت الدار و 53 % حالات تم فض النزاع الأسري الذي كان سبب حدوث العنف.
وتدلل إحصائيات وأرقام دار الوفاق الأسري أن أفراد اسرة الفتاة غير المتزوجة هم من يلحقون الأذى بابنتهم بنسب أعلى من النساء المتزوجات وتؤكدها حقيقة ان 66% من حالات العنف اللواتي راجعن الدار لسن متزوجات ..
وتعيد العزام التأكيد على ان غياب الحوار والصراحة بين الأهل و الفتاة خاصة في مقتبل عمرها يؤدي إلى تفاقم المشاكل وحدوث العنف مما يدفع بها للخروج من المنزل وأحيانا التغيب عنه -دون وجه حق- مما يزيد حدة هذه المشاكل ويعرضها لمشاكل أخرى تبدأ بعدم التفاهم والعناد وتنتهي بالزواج دون عقد.
وبحسب أخصائيين اجتماعيين فالعنف الأسري يبدأ بسلوك خاطىء ويزداد ليصبح ايذاء جسديا ويدعون الفتاة بان لا تترك منزلها وتتغيب عن أسرتها نتيجة خلافات بينها وبينهم لان حدوث هذا الأمر يعني كسر المبادىء الأساسية التي تقوم عليها الأسرة وتعريض الفتاة للخطر وإلحاق الأذى بها كرد فعل من قبل الأخ أو الأب على ما قامت به مؤكدين في ذات الوقت أن التفاهم ولغة الحوار هما أفضل الحلول لتجنب العنف الأسري الذي يطال الجميع
عنف .... وقسوة

وفاق .... وحب










said:



من المملكة العربية السعودية